الباحث القرآني

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [١٠٥] ﴿حَقِيقٌ عَلى أنْ لا أقُولَ عَلى اللَّهِ إلا الحَقَّ قَدْ جِئْتُكم بِبَيِّنَةٍ مِن رَبِّكم فَأرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ ﴿حَقِيقٌ عَلى أنْ لا أقُولَ عَلى اللَّهِ إلا الحَقَّ﴾ " أيْ جَدِيرٌ بِذَلِكَ وحَرِيٌّ بِهِ، لِما عَلِمْتَ (p-٢٨٣١)مِن حالِي. والباءُ و(عَلى) يَتَعاقَبانِ، يُقالُ: رَمَيْتُ بِالقَوْسِ وعَلى القَوْسِ. وجاءَ عَلى حالٍ حَسَنَةٍ وبِحالٍ حَسَنَةٍ. وقَرَأ أُبَيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ((حَقِيقٌ بِأنْ لا أقُولَ)) ﴿قَدْ جِئْتُكم بِبَيِّنَةٍ مِن رَبِّكُمْ﴾ " أيْ آيَةٍ مِنهُ تَشْهَدُ عَلى صِدْقِي فِيما جِئْتُكم بِهِ بِالضَّرُورَةِ. ﴿فَأرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ " رُوِيَ أنَّهُ تَعالى أمَرَهُ أنْ يَأْتِيَ فِرْعَوْنَ ويَقُولَ لَهُ: إنَّ إلَهَنا أمَرَنا أنْ نَسِيرَ ثَلاثَةَ أيّامٍ في البَرِّيَّةِ، ونُقَرِّبَ لَهُ قَرابِينَ ونَعْبُدَهُ، وقَدْ عَلِمَ تَعالى أنَّ فِرْعَوْنَ لا يَدَعُهم يَمْضُونَ، ولَكِنْ لِيُظْهِرَ آياتِهِ عَلى يَدِ مُوسى، ويُهْلِكَ عَدُوَّهُ. فَلَمّا أتى مُوسى فِرْعَوْنَ وكَلَّمَهُ في أنْ يُرْسِلَ مَعَهُ قَوْمَهُ، أنْكَرَ أمْرَ الرَّبِّ لَهُ، وقالَ: لِماذا نُعَطِّلُ الشَّعْبَ عَنْ أعْمالِهِ؟ وكانُوا مُسَخَّرِينَ لِفِرْعَوْنَ في عَمَلِ اللَّبِنِ، وأمَرَ بِزِيادَةِ عَمَلِهِمْ، بِأنْ يَجْمَعُوا التِّبْنَ مِن أنْفُسِهِمْ، بَعْدَ أنْ كانُوا يُعْطَوْنَهُ مِن قِبَلِ فِرْعَوْنَ. ثُمَّ طَلَبَ فِرْعَوْنُ مِن مُوسى آيَةً، كَما قالَ تَعالى:
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب