الباحث القرآني

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [٢٨] ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ أهْلَكَنِيَ اللَّهُ ومَن مَعِيَ أوْ رَحِمَنا فَمَن يُجِيرُ الكافِرِينَ مِن عَذابٍ ألِيمٍ﴾ ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ أهْلَكَنِيَ اللَّهُ ومَن مَعِيَ أوْ رَحِمَنا فَمَن يُجِيرُ الكافِرِينَ مِن عَذابٍ ألِيمٍ﴾ كانَ كَفّارُ مَكَّةَ يَتَرَبَّصُونَ بِالنَّبِيِّ ﷺ رَيْبَ المَنُونِ؛ تَخَلُّصًا مِن دَعْوَتِهِ وانْتِشارِها، فَأُمِرَ أنْ يَقُولَ لَهم ذَلِكَ؛ أيْ: أخْبِرُونِي إنْ أماتَنِي اللَّهُ ومَن مَعِي مِنَ المُؤْمِنِينَ، أوْ رَحِمَنا بِتَأْجِيلِ آجالِنا وانْتِصارِنا، فَمَن يُجِيرُكم مِن عَذابٍ ألِيمٍ قَضى اللَّهُ وُقُوعَهُ بِكم لِكُفْرِكُمْ؟ قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: أيْ: خَلِّصُوا أنْفُسَكُمْ؛ فَإنَّهُ لا مُنْقِذَ لَكم مِنَ اللَّهِ إلّا بِالتَّوْبَةِ والإنابَةِ، والرُّجُوعِ إلى دِينِهِ، ولا يَنْفَعُكم وُقُوعُ ما تَتَمَنَّوْنَ لَنا مِنَ العَذابِ والنَّكالِ، فَسَواءٌ عَذَّبَنا اللَّهُ أوْ رَحِمَنا، فَلا مَناصَ لَكم مِن عَذابِهِ ونَكالِهِ الواقِعِ بِكم. والمَعْنِيُّ بِالعَذابِ: إمّا الدُّنْيَوِيُّ وهو خِزْيُهم بِالِانْتِصارِ عَلَيْهِمْ، ودُحُورِ ضَلالِهِمْ، أوِ الأُخْرَوِيُّ، وهو أشَدُّ وأبْقى. (p-٥٨٩٠)
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب