الباحث القرآني

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [٤] ﴿يَعْلَمُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ ويَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وما تُعْلِنُونَ واللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ ﴿يَعْلَمُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ ويَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وما تُعْلِنُونَ واللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ أيْ: بِخَفاياها، وما تَنْطَوِي عَلَيْهِ، وفِيهِ تَقْرِيرٌ لِما قَبْلَهُ، كالدَّلِيلِ عَلَيْهِ؛ لِأنَّهُ إذا عَلِمَ السَّرائِرَ، وخَفِيّاتِ الضَّمائِرِ، لَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ خافِيَةٌ مِن جَمِيعِ الكائِناتِ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: نَبَّهَ بِعِلْمِهِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ، ثُمَّ بِعِلْمِهِ ما يُسِرُّهُ العِبادُ ويُعْلِنُونَهُ، ثُمَّ بِعِلْمِهِ ذَواتِ الصُّدُورِ، أنَّ شَيْئًا مِنَ الكُلِّيّاتِ والجُزْئِيّاتِ غَيْرُ خافٍ عَلَيْهِ، ولا عازِبَ عَنْهُ فَحَقُّهُ أنْ يُتَّقى ويُحْذَرَ، ولا يُجْتَرَأ عَلى شَيْءٍ مِمّا يُخالِفُ رِضاهُ. وتَكْرِيرُ العِلْمِ في مَعْنى تَكْرِيرِ الوَعِيدِ. وكُلُّ ما ذَكَرَهُ بَعْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَمِنكم كافِرٌ ومِنكم مُؤْمِنٌ﴾ [التغابن: ٢] كَما تَرى، في مَعْنى الوَعِيدِ عَلى الكُفْرِ، وإنْكارِ أنْ يُعْصى الخالِقُ، ولا تُشْكَرُ نِعْمَتُهُ. انْتَهى. (p-٥٨٢٠)
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب