الباحث القرآني

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [٧] ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَن عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتّى يَنْفَضُّوا ولِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ والأرْضِ ولَكِنَّ المُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ﴾ ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَن عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتّى يَنْفَضُّوا﴾ أيْ: حَتّى تُصِيبَهم مَجاعَةٌ، فَيَتَفَرَّقُوا عَنْهُ. يَعْنُونَ فُقَراءَ المُهاجِرِينَ. قالَ القاشانِيُّ: لِاحْتِجابِهِمْ بِأفْعالِهِمْ عَنْ رُؤْيَةِ فِعْلِ اللَّهِ، وبِما في أيْدِيهِمْ عَمّا في خَزائِنِ اللَّهِ، فَيَتَوَهَّمُونَ الإنْفاقَ مِنهُمْ، لِجَهْلِهِمْ. ﴿ولِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ والأرْضِ ولَكِنَّ المُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ﴾ أيْ: مَن بِيَدِهِ خَزائِنُهُما، رازِقُهم مِنها، وإنْ بَخِلَ المُنافِقُونَ. لَطِيفَةٌ: قالَ الشِّهابُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ﴾ إلَخْ تَعْلِيلٌ لِرُسُوخِهِمْ في الفِسْقِ، لا لِعَدَمِ المَغْفِرَةِ؛ لِأنَّهُ مُعَلَّلٌ بِما قَبْلَهُ. وقَوْلُهُ: ﴿عَلى مَن عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ الظّاهِرُ أنَّهُ حِكايَةُ ما قالُوهُ بِعَيْنِهِ؛ لِأنَّهم مُنافِقُونَ مُقِرُّونَ بِرِسالَتِهِ ظاهِرًا، ولا حاجَةَ إلى أنَّهم قالُوهُ تَهَكُّمًا، أوْ لِغَلَبَةٍ عَلَيْهِ، حَتّى صارَ كالعَلَمِ، كَما قِيلَ. ويُحْتَمَلُ أنَّهم عَبَّرُوا بِغَيْرِ هَذِهِ العِبارَةِ، فَغَيَّرَها اللَّهُ إجْلالًا لِنَبِيِّهِ ﷺ وإكْرامًا. انْتَهى. (p-٥٨١١)
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب