الباحث القرآني

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [٨] ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأفْواهِهِمْ واللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ ولَوْ كَرِهَ الكافِرُونَ﴾ ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأفْواهِهِمْ واللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ ولَوْ كَرِهَ الكافِرُونَ﴾ قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: أيْ: يُرِيدُ هَؤُلاءِ القائِلُونَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ: هَذا ساحِرٌ، لِيُبْطِلُوا الحَقَّ الَّذِي جاءَ بِهِ بِقَوْلِهِمْ: إنَّهُ ساحِرٌ، وما جاءَ بِهِ سِحْرٌ، واللَّهُ مُعْلِنٌ الحَقَّ، ومُظْهِرٌ دِينَهُ، وناصِرٌ رَسُولَهُ عَلى مَن عاداهُ، فَذَلِكَ إتْمامُ نُورِهِ. انْتَهى. فَ: ﴿نُورَ اللَّهِ﴾ اسْتِعارَةٌ تَصْرِيحِيَّةٌ لِدِينِهِ، و(الإطْفاءُ) تَرْشِيحٌ، أوِ التَّرْكِيبُ اسْتِعارَةٌ تَمْثِيلِيَّةٌ، مُثِّلَتْ عَلى حالِهِمْ في اجْتِهادِهِمْ في إبْطالِ الحَقِّ، بِحالِ مَن يَنْفُخُ في نُورِ الشَّمْسِ بِفِيهِ لِيُطْفِئَهُ، تَهَكُّمًا وسُخْرِيَةً بِهِمْ، كَما يَقُولُ النّاسُ: هو يُطَيِّنُ عَيْنَ الشَّمْسِ والثّانِي أبْلَغُ وألْطَفُ، وهو مُخْتارُ الزَّمَخْشَرِيِّ. وفِي لامِ ﴿لِيُطْفِئُوا﴾ مَذاهِبُ لِلنُّحاةِ مُقَرَّرَةٌ في المُطَوَّلاتِ، ومِن أشْهَرِها أنَّها مَزِيدَةٌ لِتَأْكِيدِ مَعْنى الإرادَةِ، لِما في لامِ العِلَّةِ مِنَ الإشْعارِ بِالإرادَةِ والقَصْدِ. (p-٥٧٩٢)
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب