الباحث القرآني

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [١١] ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لإخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكم ولا نُطِيعُ فِيكم أحَدًا أبَدًا وإنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكم واللَّهُ يَشْهَدُ إنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ (p-٥٧٤٦)﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لإخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ﴾ يَعْنِي بَنِي النَّضِيرِ المُتَقَدِّمِ ذِكْرُهم. وأُخُوَّتُهم مَعَهم أُخُوَّةُ دِينٍ واعْتِقادٍ، أوْ أُخُوَّةُ صَداقَةٍ ومُوالاةٍ؛ لِأنَّهم كانُوا مَعَهم سِرًّا عَلى المُؤْمِنِينَ ﴿لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ﴾ أيْ: مِن دِيارِكم ﴿لَنَخْرُجَنَّ مَعَكم ولا نُطِيعُ فِيكُمْ﴾ أيْ: في خِذْلانِكم ﴿أحَدًا أبَدًا﴾ أيْ: مِنَ الرَّسُولِ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِ والمُؤْمِنِينَ ﴿وإنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ﴾ أيْ: لَنُعاوِنَنَّكم. قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: ذُكِرَ أنَّ الَّذِينَ نافَقُوا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ، ووَدِيعَةُ ومالِكٌ ابْنا نَوْفَلٍ، وسُوَيْدٌ، وداعِسٌ. بَعَثُوا إلى بَنِي النَّضِيرِ حِينَ نَزَلَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْحَرْبِ أنِ اثْبُتُوا وتَمَنَّعُوا؛ فَإنّا لَنْ نُسْلِمَكُمْ، وإنّا مَعَكُمْ، قُوتِلْتُمْ قاتَلْنا، وإنْ أُخْرِجْتُمْ خَرَجْنا مَعَكُمْ، فَتَرَبَّصُوا لِذَلِكَ مِن نَصْرِهِمْ، فَلَمْ يَفْعَلُوا، وقَذَفَ اللَّهُ في قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ، فَسَألُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أنْ يُجْلِيَهم ويَكُفَّ عَنْ دِمائِهِمْ، عَلى أنَّ لَهم ما حَمَلَتِ الإبِلُ مِن أمْوالِهِمْ، إلّا الحَلْقَةَ، كَما تَقَدَّمَ. ﴿واللَّهُ يَشْهَدُ إنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ أيْ: لِعِلْمِهِ بِأنَّهم لا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ. كَما قالَ:
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب