الباحث القرآني

(p-٥٦١٠)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سُورَةُ الرَّحْمَنِ قالَ المَهايِمِيُّ: سُمِّيَتْ بِهِ لِأنَّها مَمْلُوءَةٌ بِذِكْرِ الآلاءِ الجَلِيلَةِ، وهي راجِعَةٌ إلى هَذا الِاسْمِ. وهِيَ مَكِّيَّةٌ، عَلى قَوْلِ ابْنِ عَبّاسٍ. وآيُها ثَمانٍ وسَبْعُونَ. وقَدْ رَوى الإمامُ أحْمَدُ أنَّ أوَّلَ مُفَصَّلِ ابْنِ مَسْعُودٍ، كانَ الرَّحْمَنَ. (p-٥٦١١)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [١ - ٢] ﴿الرَّحْمَنُ﴾ ﴿عَلَّمَ القُرْآنَ﴾ [الرحمن: ٢] ﴿الرَّحْمَنُ﴾ ﴿عَلَّمَ القُرْآنَ﴾ [الرحمن: ٢] أيْ: بَصَّرَ بِهِ ما فِيهِ رِضاهُ، وما فِيهِ سَخَطُهُ، بِرَحْمَتِهِ لِيُطاعَ بِاتِّباعِ ما يُرْضِيهِ، وعَمَلِ ما أمَرَ بِهِ، وبِاجْتِنابِ ما نَهى عَنْهُ، وأوْعَدَ عَلَيْهِ، فَيُنالُ جَزِيلُ ثَوابِهِ، ويُنَجّى مِن ألِيمِ عِقابِهِ. قالَ القاضِي: لَمّا كانَتِ السُّورَةُ مَقْصُورَةً عَلى تَعْدادِ النِّعَمِ الدُّنْيَوِيَّةِ والأُخْرَوِيَّةِ، صَدَّرَها بِـ: الرَّحْمَنِ وقَدَّمَ ما هو أصْلُ النِّعَمِ الدِّينِيَّةِ وأجَلُّها، وهو إنْعامُهُ بِالقُرْآنِ، وتَنْزِيلُهُ وتَعْلِيمُهُ، فَإنَّهُ أساسُ الدِّينِ، ومَنشَأُ الشَّرْعِ، وأعْظَمُ الوَحْيِ، وأعَزُّ الكُتُبِ، إذْ هو بِإعْجازِهِ واشْتِمالِهِ عَلى خُلاصَتِها، مُصَدِّقٌ لِنَفْسِهِ، ومِصْداقٌ لَها. ثُمَّ أتْبَعَهُ بِقَوْلِهِ:
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب