الباحث القرآني

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [٥٣] ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ﴾ أيْ: مِنَ الأعْمالِ ﴿مُسْتَطَرٌ﴾ أيْ: مَسْطُورٌ لا يُمْحى ولا يُنْسى، كَما قالَ تَعالى: ﴿ويَقُولُونَ يا ويْلَتَنا مالِ هَذا الكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً ولا كَبِيرَةً إلا أحْصاها ووَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِرًا ولا يَظْلِمُ رَبُّكَ أحَدًا﴾ [الكهف: ٤٩] وقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وكُلَّ إنْسانٍ ألْزَمْناهُ طائِرَهُ في عُنُقِهِ ونُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ كِتابًا يَلْقاهُ مَنشُورًا﴾ [الإسراء: ١٣] ﴿اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ [الإسراء: ١٤] ورَوى الإمامُ أحْمَدُ عَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقُولُ: (p-٥٦٠٨)««يا عائِشَةُ ! إيّاكِ ومُحَقِّراتِ الذُّنُوبِ، فَإنَّ لَها مِنَ اللَّهِ طالِبًا»» . قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: ورَواهُ النَّسائِيُّ وابْنُ ماجَهْ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ ماهَكَ المَدَنِيِّ، وثَّقَهُ أحْمَدُ وابْنُ مَعِينٍ وأبُو حاتِمٍ وغَيْرُهم. وقَدْ رَواهُ الحافِظُ ابْنُ عَساكِرَ في تَرْجَمَةِ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ هَذا، مِن وجْهٍ آخَرَ. ثُمَّ قالَ سَعِيدٌ: فَحَدَّثْتُ بِهَذا الحَدِيثِ عامِرَ بْنَ هِشامٍ فَقالَ لِي: ويْحَكَ يا سَعِيدُ ! لَقَدْ حَدَّثَنِي سُلَيْمانُ بْنُ المُغِيرَةِ أنَّهُ عَمِلَ ذَنْبًا فاسْتَصْغَرَهُ، فَأتاهُ آتٍ في مَنامِهِ، فَقالَ لَهُ: يا سُلَيْمانُ ! ؎لا تَحْقِرَنَّ مِنَ الذُّنُوبِ صَغِيرًا إنَّ الصَّغِيرَ غَدًا يَعُودُ كَبِيرًا ؎إنَّ الصَّغِيرَ ولَوْ تَقادَمَ عَهْدُهُ ∗∗∗ عِنْدَ الإلَهِ مُسَطَّرٌ تَسْطِيرًا ؎فازْجُرْ هَواكَ عَنِ البِطالَةِ لا تَكُنْ ∗∗∗ صَعْبَ القِيادِ وشَمِّرَنْ تَشْمِيرًا ؎إنَّ المُحِبَّ إذا أحَبَّ إلَهَهُ ∗∗∗ طارَ الفُؤادُ وأُلْهِمَ التَّفْكِيرا ؎فاسْألْ هِدايَتَكَ الإلَهَ فَتَتَّئِدْ ∗∗∗ فَكَفى بِرَبِّكَ هادِيًا ونَصِيرًا
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب