الباحث القرآني

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [٤٠ - ٤١] ﴿وأنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى﴾ ﴿ثُمَّ يُجْزاهُ الجَزاءَ الأوْفى﴾ [النجم: ٤١] ﴿وأنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى﴾ أيْ: يَراهُ، ويُعْرَضُ عَلَيْهِ، ويُكْشَفُ لَهُ. مِن (أُرِيتُ الشَّيْءَ)، أوْ يُرى لِلْخَلْقِ ولِلْمَلائِكَةِ؛ فَفِيهِ بِشارَةٌ لِلْمُؤْمِنِ، وإفْراحٌ لَهُ، ونِذارَةٌ لِلْكافِرِ، وإرْهابٌ لَهُ، أوْ هو مِن (رَأى) المُجَرَّدِ، أيْ: يَراهُ. كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرى (p-٥٥٨٦)اللَّهُ عَمَلَكم ورَسُولُهُ﴾ [التوبة: ١٠٥] ﴿ثُمَّ يُجْزاهُ الجَزاءَ الأوْفى﴾ [النجم: ٤١] أيْ: يُجْزى سَعْيَهُ جَزاءً وافِرًا لا يُبْخَسُ مِنهُ شَيْئًا. قالَ الشِّهابُ: أصْلُهُ يَجْزِي اللَّهُ الإنْسانَ سَعْيَهُ، فَـ (الجَزاءَ) مَنصُوبٌ بِنَزْعِ الخافِضِ، و(سَعْيَهُ) هو المَفْعُولُ الثّانِي، وهو يَتَعَدّى لَهُ بِنَفْسِهِ، نَحْوَ: جَزاكَ اللَّهُ خَيْرًا. وجَزاؤُهُ سَعْيُهُ بِمَعْنى جَزائِهِ بِمِثْلِهِ، أوْ هو مَجازٌ. وقِيلَ: المَنصُوبُ بِنَزْعِ الخافِضِ الضَّمِيرُ، والتَّقْدِيرُ: بِسَعْيِهِ أوْ عَلى سَعْيِهِ- كَما في (الكَشّافِ).
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب