الباحث القرآني

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [٢٧] ﴿إنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ المَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الأُنْثى﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ المَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الأُنْثى﴾ أيْ: تَسْمِيَةَ الإناثِ، وذَلِكَ أنَّهم كانُوا يَقُولُونَ: هم بَناتُ اللَّهِ. فالأُنْثى بِمَعْنى الإناثِ، لِأنَّهُمُ اسْمُ جِنْسٍ يَتَناوَلُ الكَثِيرَ والقَلِيلَ. وقِيلَ: بِمَعْنى الطّائِفَةِ الأُنْثى. وقِيلَ: مَنصُوبٌ بِنَزْعِ الخافِضِ عَلى التَّشْبِيهِ، فَلا تَمَسُّ الحاجَةُ إلى الجَمْعِيَّةِ. وقِيلَ: أُفْرِدَ لِرِعايَةِ الفاصِلَةِ. وقِيلَ: المَلائِكَةُ في مَعْنى اسْتِغْراقِ المُفْرَدِ، أيْ: لَيُسَمُّونَ كُلَّ واحِدٍ مِنهم بِنْتًا، وهي تَسْمِيَةُ الأُنْثى، عَلى وزْنِ كَسانا الأمِيرُ حُلَّةً، أيْ: كَسا كُلَّ واحِدٍ مِنّا حُلَّةً، والإفْرادُ لِعَدَمِ اللَّبْسِ. قالَ أبُو السُّعُودِ: وفي تَعْلِيقِها بِعَدَمِ الإيمانِ بِالآخِرَةِ، إشْعارٌ بِأنَّها في الشَّناعَةِ والفَظاعَةِ، واسْتِتْباعِ العُقُوبَةِ في الآخِرَةِ، بِحَيْثُ لا يَجْتَرِئُ عَلَيْها إلّا مَن لا يُؤْمِنُ بِها رَأْسًا. (p-٥٥٧٩)
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب