الباحث القرآني

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [١٢] ﴿أفَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى﴾ ﴿أفَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى﴾ أيْ: أفَتُجادِلُونَهُ وتُلاحُونَهُ عَلى ما يَراهُ مُعايَنَةً مِن رُؤْيَةِ المَلَكِ المُنَزَّلِ عَلَيْهِ. قالَ القاشانِيُّ: أيْ: أفَتُخاصِمُونَهُ عَلى شَيْءٍ لا تَفْهَمُونَهُ ولا يُمْكِنُكم مَعْرِفَتُهُ وتَصَوُّرُهُ، فَكَيْفَ يُمْكِنُكم إقامَةُ الحُجَّةِ عَلَيْهِ؟ وإنَّما المُخاصَمَةُ حَيْثُ يُمْكِنُ تَصَوُّرُ الأمْرِ المُخْتَلَفِ فِيهِ، ثُمَّ الِاحْتِجاجُ عَلَيْهِ بِالنَّفْيِ والإثْباتِ، فَحَيْثُ لا تَصَوُّرَ، فَلا مُخاصَمَةَ حَقِيقِيَّةٌ. انْتَهى. وذَلِكَ لِأنَّ رُؤْيَةَ المَلَكِ وتَنَزُّلَهُ حالَةٌ خاصَّةٌ بِالنَّبِيِّ ﷺ وإخْوانِهِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، لا يُمْكِنُ لِغَيْرِهِمُ اكْتِناهُها، وإنَّما عَلَيْهِمُ الإيمانُ بِها والإذْعانُ لَها، لِقِيامِ الدَّلِيلِ عَلَيْها. وبِالجُمْلَةِ فالمُرادُ أنَّهُ لا يَصِحُّ المُجادَلَةُ في المَرْئِيِّ، لِأنَّهُ لا يَجُوزُ الجِدالُ في المَحْسُوساتِ، لا سِيَّما إذا تَعَدَّدَتِ المُشاهَدَةُ لَها كَما قالَ:
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب