القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٩٩] ﴿ما عَلى الرَّسُولِ إلا البَلاغُ واللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وما تَكْتُمُونَ﴾
﴿ما عَلى الرَّسُولِ إلا البَلاغُ﴾ يَعْنِي: لَيْسَ عَلى رَسُولِنا الَّذِي أرْسَلْناهُ إلَيْكُمْ، إلّا تَبْلِيغُ ما أُرْسِلَ بِهِ مِنَ الإنْذارِ بِما فِيهِ قَطْعُ الحُجَجِ. وفي الآيَةِ تَشْدِيدٌ في إيجابِ القِيامِ بِما أُمِرَ بِهِ. وأنَّ الرَّسُولَ قَدْ فَرَغَ مِمّا وجَبَ عَلَيْهِ مِنَ التَّبْلِيغِ. وقامَتْ عَلَيْكُمُ الحُجَّةُ، ولَزِمَتْكُمُ الطّاعَةُ، فَلا عُذْرَ لَكم في التَّفْرِيطِ: ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وما تَكْتُمُونَ﴾ مِنَ الخَيْرِ والشَّرِّ، فَيُجازِيكم بِذَلِكَ.
{"ayah":"مَّا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَـٰغُۗ وَٱللَّهُ یَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا تَكۡتُمُونَ"}