القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٣٦] ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أنَّ لَهم ما في الأرْضِ جَمِيعًا ومِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِن عَذابِ يَوْمِ القِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنهم ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾
﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أنَّ لَهم ما في الأرْضِ﴾
مِنَ الأمْوالِ وغَيْرِها: ﴿جَمِيعًا ومِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ﴾ أيْ: لِيُفادُوا بِهِ أنْفُسَهُمْ: ﴿مِن عَذابِ يَوْمِ القِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنهم ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ وهَذا تَمْثِيلٌ لِلُزُومِ العَذابِ لَهُمْ، وإنَّهُ لا سَبِيلَ لَهم إلى النَّجاةِ مِنهُ بِوَجْهٍ.
(p-١٩٧٤)وقَدْ رَوى البُخارِيُّ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««يُجاءُ بِالكافِرِ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُقالُ لَهُ: أرَأيْتَ لَوْ كانَ لَكَ مِلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا أكُنْتَ تَفْتَدِي بِهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيُقالُ لَهُ: قَدْ كُنْتَ سُئِلْتَ ما هو أيْسَرُ مِن ذَلِكَ: أنْ لا تُشْرِكَ بِي. فَيُؤْمَرُ بِهِ إلى النّارِ»» . ورَواهُ مُسْلِمٌ وغَيْرُهُ بِنَحْوِهِ.
{"ayah":"إِنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِی ٱلۡأَرۡضِ جَمِیعࣰا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لِیَفۡتَدُوا۟ بِهِۦ مِنۡ عَذَابِ یَوۡمِ ٱلۡقِیَـٰمَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنۡهُمۡۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِیمࣱ"}