الباحث القرآني

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [٣٧] ﴿إنْ يَسْألْكُمُوها فَيُحْفِكم تَبْخَلُوا ويُخْرِجْ أضْغانَكُمْ﴾ . ﴿إنْ يَسْألْكُمُوها فَيُحْفِكم تَبْخَلُوا﴾ أيْ: فَيُجْهِدَكم بِالمَسْألَةِ، ويُلِحَّ عَلَيْكم بِطَلَبِها مِنكُمْ، تَبْخَلُوا بِها وتَمْنَعُوها، ضَنًّا مِنكم بِها، ولَكِنَّهُ عَلِمَ ذَلِكَ مِنكُمْ، ومِن ضِيقِ أنْفُسِكُمْ، فَلَمْ يَسْألْكُمُوها. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الإحْفاءُ المُبالَغَةُ، وبُلُوغُ الغايَةِ في كُلِّ شَيْءٍ. يُقالُ: (أحْفاهُ في المَسْألَةِ)، إذا لَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا مِنَ الإلْحاحِ، و(أحْفى شارِبَهُ)، إذا اسْتَأْصَلَهُ. ﴿ويُخْرِجْ أضْغانَكُمْ﴾ أيْ: أحْقادَكُمْ، وكَراهَتَكم لِدَيْنٍ يَذْهَبُ بِأمْوالِكم. وضَمِيرُ (يَخْرُجُ) لِلَّهِ تَعالى، ويُعَضِّدُهُ القِراءَةُ بِنُونِ العَظَمَةِ. أوْ لِلْبُخْلِ لِأنَّهُ سَبَبُ الأضْغانِ. وقُرِئَ (يَخْرُجُ) مِنَ الخُرُوجِ، بِالياءِ والتّاءِ، مُسْنَدًا إلى الأضْغانِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب