الباحث القرآني

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [٢٤] ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ أمْ عَلى قُلُوبٍ أقْفالُها﴾ . ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ﴾ قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: أيْ: أفَلا يَتَدَبَّرُ هَؤُلاءِ المُنافِقُونَ مَواعِظَ اللَّهِ الَّتِي يَعِظُهم بِها في آيِ القُرْآنِ الَّذِي أنْزَلَهُ عَلى نَبِيِّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ، ويَتَفَكَّرُونَ في حُجَجِهِ الَّتِي بَيَّنَها لَهم في تَنْزِيلِهِ، فَيَعْلَمُوا بِها خَطَأ ما هم عَلَيْهِ مُقِيمُونَ ﴿أمْ عَلى قُلُوبٍ أقْفالُها﴾ أيْ: فَلا يَصِلُ إلَيْها ذِكْرٌ، ولا يَنْكَشِفُ لَها أمْرٌ. وتَنْكِيرُ (القُلُوبِ) لِلْإشْعارِ بِفَرْطِ جَهالَتِها ونُكْرِها، كَأنَّها مُبْهَمَةٌ مَنكُورَةٌ. و(الأقْفالُ) مَجازٌ عَمّا يَمْنَعُ الوُصُولَ. وإضافَتُها إلى القُلُوبِ لِإفادَةِ الِاخْتِصاصِ المُمَيِّزِ لَها عَمّا عَداها، ولِلْإشارَةِ إلى أنَّها لا تُشْبِهُ الأقْفالَ المَعْرُوفَةَ؛ إذْ لا يُمْكِنُ فَتْحُها أبَدًا. (p-٥٣٨٨)
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب