الباحث القرآني

(p-٥٣٧١)٤٧- سُورَةُ مُحَمَّدٍ سُمِّيَتْ بِهِ، لِما فِيها مِن أنَّ الإيمانَ بِما نَزَلَ عَلى مُحَمَّدٍ مُتَفَرِّقًا، أعْظَمُ مِنَ الإيمانِ بِما نَزَلَ مَجْمُوعًا عَلى سائِرِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ. وهو مِن أعْظَمِ مَقاصِدِ القُرْآنِ. وتُسَمّى سُورَةَ (القِتالِ)، لِدَلالَتِها عَلى ارْتِفاعِ حُرْمَةِ نُفُوسِ الكُفّارِ المانِعَةِ مِن قِتالِهِمْ، وما يَتَرَتَّبُ عَلى القِتالِ وكَثْرَةِ فَوائِدِهِ- قالَهُ المَهايِمِيُّ -. وهِيَ مَدَنِيَّةٌ. وحَكى النَّسَفِيُّ قَوْلًا غَرِيبًا، أنَّها مَكِّيَّةٌ. وآيُها ثَمانٍ وثَلاثُونَ. (p-٥٣٧٢)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [١] ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أضَلَّ أعْمالَهُمْ﴾ . ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أيْ: جَحَدُوا تَوْحِيدَ اللَّهِ، وعَبَدُوا غَيْرَهُ: ﴿وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أيْ: أعْرَضُوا وامْتَنَعُوا عَنِ الإقْرارِ لِلَّهِ بِالوَحْدانِيَّةِ، ولِنَبِيِّهِ بِالرِّسالَةِ. أوْ صَدُّوا غَيْرَهم عَنْ ذَلِكَ ﴿أضَلَّ أعْمالَهُمْ﴾ أيْ: جَعَلَها عَلى غَيْرِ هُدًى ورَشادٍ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب