الباحث القرآني

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [ ٣٨] ﴿حَتّى إذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وبَيْنَكَ بُعْدَ المَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ القَرِينُ﴾ . ﴿حَتّى إذا جاءَنا﴾ أيِ: العاشِي: ﴿قالَ﴾ أيْ: لِشَيْطانِهِ: ﴿يا لَيْتَ بَيْنِي وبَيْنَكَ بُعْدَ المَشْرِقَيْنِ﴾ أيْ بُعْدَ المَشْرِقِ مِنَ المَغْرِبِ. فَغَلَّبَ المَشْرِقَ عَلى المَغْرِبِ، ثُمَّ ثَنّى. وقِيلَ: المُرادُ مَشْرِقا الصَّيْفِ والشِّتاءِ. والتَّقْدِيرُ مِنَ المَغْرِبَيْنِ، فاخْتَصَرَ. ﴿فَبِئْسَ القَرِينُ﴾ قالَ القاشانِيُّ: أيْ: حَتّى إذا حَضَرَ عِقابُنا اللّازِمُ لِاعْتِقادِهِ وأعْمالِهِ، والعَذابُ المُسْتَحِقُّ لِمَذْهَبِهِ ودِينِهِ، تَمَنّى غايَةَ البُعْدِ بَيْنَهُ وبَيْنَ شَيْطانِهِ الَّذِي أضَلَّهُ عَنِ الحَقِّ، وزَيَّنَ لَهُ ما وقَعَ بِسَبَبِهِ في العَذابِ، واسْتَوْحَشَ مِن قَرِينِهِ واسْتَذَمَّهُ، لِعَدَمِ الوَصْلَةِ الطَّبِيعِيَّةِ، أوِ انْقِطاعِ الأسْبابِ بَيْنَهُما بِفَسادِ الآلاتِ البَدَنِيَّةِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب