الباحث القرآني

(p-٥٢٥٤)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [ ٤٩، ٥٠] ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ﴾ ﴿أوْ يُزَوِّجُهم ذُكْرانًا وإناثًا ويَجْعَلُ مَن يَشاءُ عَقِيمًا إنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ [الشورى: ٥٠] . ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ﴾ ﴿أوْ يُزَوِّجُهم ذُكْرانًا وإناثًا ويَجْعَلُ مَن يَشاءُ عَقِيمًا إنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ [الشورى: ٥٠] أيْ: إنَّهُ تَعالى يَجْعَلُ أحْوالَ العِبادِ في الأوْلادِ مُخْتَلِفَةً عَلى مُقْتَضى المَشِيئَةِ، وتَقْدِيمُ الإناثِ؛ إمّا لِأنَّها أكْثَرُ لِتَكْثِيرِ النَّسْلِ، أوْ لِتَطْيِيبِ قُلُوبِ آبائِهِنَّ، تَنْبِيهًا بِأنَّهُنَّ سَبَبٌ لِتَكْثِيرِ مَخْلُوقاتِهِ، فَلا يَجُوزُ الحُزْنُ مِن وِلادَتِهِنَّ وكَراهِيَتُهُنَّ، كَما يُشاهَدُ مِن بَعْضِ الجَهَلَةِ. وقالَ الثَّعالِبِيُّ: إنَّهُ إشارَةٌ إلى ما في تَقَدُّمِ وِلادَتِهِنَّ مِنَ اليُمْنِ، (ومِن يُمْنِ المَرْأةِ تَبْكِيرُها بِأُنْثى). قالَ الشِّهابُ: والضَّمِيرُ فِي: ﴿يُزَوِّجُهُمْ﴾ [الشورى: ٥٠] لِلْأوْلادِ، وما بَعْدَهُ حالٌ مِنهُ، أوْ مَفْعُولٌ ثانٍ إنْ ضُمِّنَ مَعْنى التَّصْيِيرِ، يَعْنِي يَجْعَلُ أوْلادَ مَن يَشاءُ ذُكُورًا وإناثًا مُزْدَوِجِينَ؛ كَما يُفْرِدُ بَعْضَهم بِالذُّكُورِ وبَعْضَهم بِالإناثِ، ويَجْعَلُ بَعْضَهم لا أوْلادَ لَهُ أصْلًا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب