الباحث القرآني

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [ ٣٦، ٣٨] ﴿فَما أُوتِيتُمْ مِن شَيْءٍ فَمَتاعُ الحَياةِ الدُّنْيا وما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وأبْقى لِلَّذِينَ آمَنُوا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ وإذا ما غَضِبُوا هم يَغْفِرُونَ﴾ [الشورى: ٣٧] ﴿والَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وأقامُوا الصَّلاةَ وأمْرُهم شُورى بَيْنَهم ومِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ﴾ [الشورى: ٣٨] . (p-٥٢٤٩)﴿فَما أُوتِيتُمْ مِن شَيْءٍ﴾ أيْ: مِمّا زُيِّنَ لِلنّاسِ حُبُّهُ مِنَ الشَّهَواتِ: ﴿فَمَتاعُ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ أيْ: فَهو مَتاعٌ لَكُمْ، تَتَمَتَّعُونَ بِهِ في الدُّنْيا، ولَيْسَ مِنَ الآخِرَةِ: ﴿وما عِنْدَ اللَّهِ﴾ أيْ: مِن ثَوابِهِ الأُخْرَوِيِّ: ﴿خَيْرٌ وأبْقى﴾ وذَلِكَ لِخُلُوصِهِ عَنِ الشَّوائِبِ ودَوامِهِ: ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ أيْ: في أُمُورِهِمْ وقِيامِهِمْ بِأسْبابِهِمْ: ﴿والَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ وإذا ما غَضِبُوا هم يَغْفِرُونَ﴾ [الشورى: ٣٧] أيْ: يَصْفَحُونَ عَمَّنْ أساءَ إلَيْهِمْ: ﴿والَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ﴾ [الشورى: ٣٨] أيْ: حِينَما دَعاهم إلى تَوْحِيدِهِ والبَراءَةِ مِن عِبادَةِ غَيْرِهِ: ﴿وأقامُوا الصَّلاةَ وأمْرُهم شُورى بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى: ٣٨] أيْ: لا يَنْفَرِدُونَ بِرَأْيٍ حَتّى يَتَشاوَرُوا ويَجْتَمِعُوا عَلَيْهِ، وذَلِكَ مِن فَرْطِ تَدَبُّرِهِمْ وتَيَقُّظِهِمْ، وصِدْقِ تَآخِيهِمْ في إيمانِهِمْ وتَحابِّهِمْ في اللَّهِ تَعالى: ﴿ومِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ﴾ [الشورى: ٣٨] أيْ: فَيُؤَدُّونَ ما فَرَضَ عَلَيْهِمْ مِنَ الحُقُوقِ لِأهْلِها، مِن زَكاةٍ ونَفَقَةٍ. وما نُدِبُوا إلَيْهِ مِن مُواساةٍ وصَدَقَةٍ ومَعُونَةٍ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب