الباحث القرآني

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [ ٦٩] ﴿وأشْرَقَتِ الأرْضُ بِنُورِ رَبِّها ووُضِعَ الكِتابُ وجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ والشُّهَداءِ وقُضِيَ بَيْنَهم بِالحَقِّ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ . ﴿وأشْرَقَتِ الأرْضُ بِنُورِ رَبِّها﴾ أيْ: لِأنَّهُ يَتَجَلّى لَهم سُبْحانَهُ لِإقامَةِ العَدْلِ والجَزاءِ ﴿ووُضِعَ الكِتابُ﴾ أيْ: عُرِضَ كُتُبُ الأعْمالِ عَلى أهْلِها لِيَقْرَأ كُلُّ واحِدٍ عَمَلَهُ في صَحِيفَتِهِ. (p-٥١٥١)أوِ: { الكِتابُ } مَجازٌ عَنِ الحِسابِ وما يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنَ الجَزاءِ، ووَضْعُهُ تَرْشِيحٌ لَهُ. والمُرادُ بِوَضْعِهِ الشُّرُوعَ فِيهِ، أوْ هو تَمْثِيلٌ. وُجُوهٌ نَقَلَها الشِّهابُ: ﴿وجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ والشُّهَداءِ﴾ أيِ: الَّذِينَ يَشْهَدُونَ لِلْأُمَمِ وعَلَيْهِمْ، مِنَ الحَفَظَةِ والأخْيارِ المُطَّلِعِينَ عَلى أحْوالِهِمْ؛ أيْ: أُحْضُرُوا لِلشَّهادَةِ لَهُمْ، أوْ عَلَيْهِمْ لِاطِّلاعِهِمْ عَلى أحْوالِهِمْ، وجُوِّزَ إرادَةُ المُسْتَشْهِدِينَ في سَبِيلِ اللَّهِ تَعالى، تَنْوِيهًا بِشَأْنِهِمْ، وتَرْفِيعًا لِقَدْرِهِمْ، بِضَمِّهِمْ إلى النَّبِيِّينَ في المَوْقِفِ. ولا يَبْعُدُ: ﴿وقُضِيَ بَيْنَهم بِالحَقِّ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ أيْ: فَتُوزَنُ أعْمالُهم بِمِيزانِ العَدْلِ، ويُوَفَّوْنَ جَزاءَ أعْمالِهِمْ، لا يَنْقُصُ مِنها شَيْءٌ، كَما قالَ:
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب