الباحث القرآني

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [ ٤٩، ٥٠ ] ﴿هَذا ذِكْرٌ وإنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الأبْوابُ﴾ [ص: ٥٠] . ﴿هَذا ذِكْرٌ﴾ أيْ: شَرَفٌ لَهم. و(اَلذِّكْرُ): يُتَجَوَّزُ بِهِ عَنْهُ. قالَ الشِّهابُ: لِأنَّ اَلشَّرَفَ يَلْزَمُهُ اَلشُّهْرَةُ، والذِّكْرُ بَيْنَ اَلنّاسِ، فَتُجُوِّزَ بِهِ عَنْهُ بِعَلاقَةِ اَللُّزُومِ. فَيَكُونُ اَلْمَعْنى: أيْ: في ذِكْرِ قَصَصِهِمْ وتَنْوِيهِ اَللَّهِ بِهِمْ شَرَفٌ لَهم. واخْتارَ اَلزَّمَخْشَرِيُّ أنَّ اَلْمَعْنى: هَذا نَوْعٌ مِنَ اَلذِّكْرِ وهو اَلْقُرْآنُ؛ أيْ: فالتَّنْوِينُ لِلتَّنْوِيعِ. والمُرادُ بِالذِّكْرِ اَلْقُرْآنُ. فَذِكْرُهُ إنَّما هو لِلِانْتِقالِ مِن نَوْعِ اَلْكَلامِ إلى آخَرَ. قالَ اَلزَّمَخْشَرِيُّ: لَمّا أجْرى ذِكْرَ اَلْأنْبِياءِ وأتَمَّهُ، وهو بابٌ مِن أبْوابِ اَلتَّنْزِيلِ، ونَوْعٌ مِن أنْواعِهِ، وأرادَ أنْ يَذْكُرَ عَلى عَقِبِهِ بابًا آخَرَ، وهو ذِكْرُ اَلْجَنَّةِ وأهْلِها، قالَ: ﴿هَذا ذِكْرٌ﴾ (p-٥١١٣)﴿وإنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ﴾ [ص: ٥٠] أيْ: إقامَةٌ وخُلُودٌ: ﴿مُفَتَّحَةً لَهُمُ الأبْوابُ﴾ [ص: ٥٠] أيْ: مَتى جاءُوها يَرَوْنَها في اِنْتِظارِهِمْ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب