الباحث القرآني

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [ ٢٢ ] ﴿وما يَسْتَوِي الأحْياءُ ولا الأمْواتُ إنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشاءُ وما أنْتَ بِمُسْمِعٍ مَن في القُبُورِ﴾ . (p-٤٩٨١)﴿وما يَسْتَوِي الأحْياءُ ولا الأمْواتُ﴾ تَمْثِيلٌ آخَرُ لِلْمُؤْمِنِينَ والكافِرِينَ أيْ: ما يَسْتَوِي أحْياءُ اَلْقُلُوبِ بِالإيمانِ باللَّهِ ورَسُولِهِ، ومَعْرِفَةِ تَنْزِيلِهِ، وأمْواتُ اَلْقُلُوبِ؛ لِغَلَبَةِ اَلْكُفْرِ عَلَيْها حَتّى صارَتْ لا تَعْقِلُ عَنِ اَللَّهِ أمْرَهُ ونَهْيَهُ، ولا تَعْرِفُ اَلْهُدى مِنَ اَلضَّلالِ: ﴿إنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشاءُ﴾ أيْ: يُوَفِّقُهُ لِفَهْمِ آياتِهِ والِاتِّعاظِ بِعِظاتِهِ: ﴿وما أنْتَ بِمُسْمِعٍ مَن في القُبُورِ﴾ أيْ: كَما لا يَقْدِرُ أنْ يَسْمَعَ مَن في اَلْقُبُورِ كِتابَ اَللَّهِ، فَيَهْدِيَهِمْ بِهِ إلى سَبِيلِ اَلرَّشادِ، فَكَذَلِكَ لا يَقْدِرُ أنْ يَنْتَفِعَ بِمَواعِظِ اَللَّهِ وبَيانِ حُجَجِهِ، مَن كانَ مَيِّتَ اَلْقَلْبِ عَنْ مَعْرِفَةِ اَللَّهِ وفَهْمِ كِتابِهِ وواضِحِ حُجَجِهِ. وهَذا تَرْشِيحٌ لِتَمْثِيلِ اَلْمُصِرِّينَ عَلى اَلْكُفْرِ بِالأمْواتِ، وإشْباعٌ في إقْناطِهِ عَلَيْهِ اَلصَّلاةُ والسَّلامُ، مِن إيمانِهِمْ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب