الباحث القرآني

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [ ٥٤ ] ﴿وحِيلَ بَيْنَهم وبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ كَما فُعِلَ بِأشْياعِهِمْ مِن قَبْلُ إنَّهم كانُوا في شَكٍّ مُرِيبٍ﴾ . ﴿وحِيلَ بَيْنَهم وبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ﴾ أيْ: مِن نَفْعِ اَلْإيمانِ يَوْمَئِذٍ، والنَّجاةِ بِهِ مِنَ اَلنّارِ، أوْ مِن أنْ يُدالَ لَهُمُ اَلْأمْرُ؛ لِأنَّهُ جاءَ نَصْرُ اَللَّهِ والفَتْحُ: ﴿كَما فُعِلَ بِأشْياعِهِمْ مِن قَبْلُ﴾ أيْ: بِأشْباهِهِمْ مِن كَفَرَةِ اَلْأُمَمِ: ﴿إنَّهم كانُوا في شَكٍّ مُرِيبٍ﴾ مِن (أرابَهُ)، أوْقَعَهُ في رِيبَةٍ وتُهْمَةٍ. فالهَمْزَةُ لِلتَّعْدِيَةِ. أوْ مِن: (أرابَ اَلرَّجُلُ)، أيْ: صارَ ذا رِيبَةٍ، وهو مُجازٌ، إمّا بِتَشْبِيهِ اَلشَّكِّ بِإنْسانٍ، عَلى أنَّهُ اِسْتِعارَةٌ مَكْنِيَّةٌ وتَخْيِيلِيَّةٌ، أوْ عَلى أنَّهُ إسْنادٌ مَجازِيٌّ، أسْنَدَ فِيهِ ما لِصاحِبِ اَلشَّكِّ، لِلشَّكِّ، لِلْمُبالَغَةِ. أفادَهُ اَلشِّهابُ. (p-٤٩٧٠)تَنْبِيهٌ: فِي )" اَلْإكْلِيلِ"( قالَ اِبْنُ اَلْفُرْسِ: اِحْتَجَّ بِهَذِهِ اَلْآيَةِ بَعْضُ اَلْمُفَسِّرِينَ، عَلى أنَّ اَلشّاكَّ كافِرٌ. ورَدَّ بِها عَلى مَن زَعَمَ أنَّهُ لَيْسَ بِكافِرٍ، وأنَّ اَللَّهَ لا يُعَذِّبُ عَلى اَلشَّكِّ. اِنْتَهى. وعَنْ قَتادَةَ: إيّاكم والشَّكَّ والرِّيبَةَ؛ فَإنَّ مَن ماتَ عَلى شَكٍّ بُعِثَ عَلَيْهِ، ومَن ماتَ عَلى يَقِينٍ بُعِثَ عَلَيْهِ. أحْيانا اَللَّهُ وبَعَثَنا عَلى اَلْيَقِينِ؛ إنَّهُ أرْحَمُ اَلرّاحِمِينَ، ووَلِيُّ اَلْمُؤْمِنِينَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب