الباحث القرآني
(p-٤٨٩١)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٥٣] ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إلا أنْ يُؤْذَنَ لَكم إلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إناهُ ولَكِنْ إذا دُعِيتُمْ فادْخُلُوا فَإذا طَعِمْتُمْ فانْتَشِرُوا ولا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إنَّ ذَلِكم كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكم واللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقِّ وإذا سَألْتُمُوهُنَّ مَتاعًا فاسْألُوهُنَّ مِن وراءِ حِجابٍ ذَلِكم أطْهَرُ لِقُلُوبِكم وقُلُوبِهِنَّ وما كانَ لَكم أنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ ولا أنْ تَنْكِحُوا أزْواجَهُ مِن بَعْدِهِ أبَدًا إنَّ ذَلِكم كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ .
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إلا أنْ يُؤْذَنَ لَكم إلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إناهُ﴾ هَذا خِطابٌ لِبَعْضِ الصَّحْبِ، وحَظَرَ عَلَيْهِمْ أنْ يَدْخُلُوا مَنازِلَهُ ﷺ بِغَيْرِ إذْنٍ، كَما كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ يَصْنَعُونَ في بُيُوتِهِمْ في الجاهِلِيَّةِ وابْتِداءِ الإسْلامِ. و: "إلى" مُتَعَلِّقٌ بِـ: "يُؤْذَنَ" بِتَضْمِينِ مَعْنى الدُّعاءِ، لِلْإشْعارِ بِأنَّهُ لا يَنْبَغِي أنْ يَدْخُلُوا عَلى الطَّعامِ بِغَيْرِ دَعْوَةٍ، وإنْ تَحَقَّقَ إذْنٌ؛ كَما يُشْعِرُ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿غَيْرَ ناظِرِينَ إناهُ﴾ أيْ: غَيْرَ مُنْتَظَرِينَ وقْتَهُ، وإدْراكَهُ.
قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: أيْ: لا تَرْقُبُوا الطَّعامَ إذا طُبِخَ، حَتّى إذا قارَبَ الِاسْتِواءَ تَعَرَّضْتُمْ لِلدُّخُولِ فَإنَّ هَذا مِمّا يَكْرَهُهُ اللَّهُ ويَذُمُّهُ. وهَذا دَلِيلٌ عَلى تَحْرِيمِ التَّطَفُّلِ؛ وهو الَّذِي تُسَمِّيهِ العَرَبُ الضَّيْفَنَ، وقَدْ صَنَّفَ الخَطِيبُ البَغْدادِيُّ في ذَلِكَ كِتابًا في ذَمِّ الطُّفَيْلِيِّينَ، وذَكَرَ مِن أخْبارِهِمْ أشْياءَ يَطُولُ إيرادُها. انْتَهى.
وأقُولُ: قَدْ يَكُونُ مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿غَيْرَ ناظِرِينَ إناهُ﴾ نَهْيًا لَهم أنْ يَدْخُلُوا -مَعَ كَوْنِهِمْ مَأْذُونًا لَهم ومَدْعُوِّينَ- قَبْلَ المِيعادِ المَضْرُوبِ لَهم حُضُورُهم فِيهِ، عَجَلَةً وانْتِظارًا لِنُضْجِ الطَّعامِ. (p-٤٨٩٢)فَإنَّ ذَلِكَ مِمّا يُؤْذِي قَلْبَ صاحِبِ الدَّعْوَةِ، لِشَغْلِ هَذِهِ الحِصَّةِ مَعَهم بِلا فائِدَةٍ، إلّا ضِيقَ صَدْرِ الدّاعِي وأهْلِهِ، وشَغْلَ وقْتِهِ وتَوْلِيدَ حَدِيثٍ، وتَكَلُّفًا لِكَلامٍ لا ضَرُورَةَ لَهُ، وإطاقَةَ زَمَنِ الحِجابِ عَلى نِسائِهِ، وما ذَلِكَ إلّا مِن شُؤْمِ التَّعْجِيلِ قَبْلَ الوَقْتِ، ولِذَلِكَ قالَ تَعالى: ﴿ولَكِنْ إذا دُعِيتُمْ فادْخُلُوا﴾ أيْ: إذا دُعِيتُمْ إلى الدُّخُولِ، في وقْتِهِ، فادْخُلُوا فِيهِ لا قَبْلَهُ ولا بَعْدَهُ. فَـ: "لَكِنِ" اسْتِدْراكٌ مِنَ النَّهْيِ عَنِ الدُّخُولِ، مَعَ الإذْنِ المُطْلَقِ الَّذِي هو الدَّعْوَةُ بِتَعْلِيمِ أدَبٍ آخَرَ، وإفادَةِ شَرْطٍ مُهِمٍّ، وهو الإشارَةُ إلى أنَّ لِلدَّعْوَةِ حِينًا ووَقْتًا يَجِبُ أنْ يُراعى زَمَنُهُ، وهَذا المَنهِيُّ عَنْهُ لَمْ يَزَلْ يَرْتَكِبُهُ ثُقَلاءُ القَرَوِيِّينَ، ومَن شاكَلَهم مِن غُلَظاءِ المَدَنِيِّينَ الَّذِينَ لَمْ يَتَأدَّبُوا بِآدابِ الكِتابِ الكَرِيمِ والسُّنَّةِ المُطَهَّرَةِ؛ وهو أنَّهم إذا دُعُوا لِتَناوُلِ طَعامٍ يَتَعَجَّلُونَ المَجِيءَ قَبْلَ وقْتِهِ بِساعاتٍ، مِمّا يَغُمُّ نَفْسَ الدّاعِي وأهْلِهِ، ويُذْهِبُ لَهم جانِبًا مِن عَزِيزِ وقْتِهِمْ عَبَثًا إلّا في سَماعِ حَدِيثِهِمُ البارِدِ، وخِدْمَتِهِمُ المُسْتَكْرَهَةِ كَما قَدَّمْنا، فَعَلى ما ذَكَرْناهُ يَكُونُ في الآيَةِ فائِدَةٌ جَمِيلَةٌ، وحُكْمٌ مُهِمٌّ، وهو حَظْرُ المَجِيءِ قَبْلَ الوَقْتِ المُقَدَّرِ، وحِينَئِذٍ فَكَلِمَةُ: (غَيْرَ)، حالٌ ثانِيَةٌ مِنَ الفاعِلِ مُقَيِّدَةٌ لِلدُّخُولِ المَأْذُونِ فِيهِ، وهو أنْ يَكُونَ وقْتَ الدَّعْوَةِ، لا قَبْلَهُ. والتَّقْدِيرُ: (إلّا مَأْذُونِينَ في حالِ كَوْنِكم غَيْرَ ناظِرِينَ إناهُ). ولِذا قِيلَ: إنَّها آيَةُ الثُّقَلاءِ. إذا عَلِمْتَ هَذا، فالأجْدَرُ اسْتِنْباطُ حَظْرِ التَّطَفُّلِ مِن صَدْرِ الآيَةِ، وهُوَ: ﴿لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إلا أنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ ومِن قَوْلِهِ: ﴿ولَكِنْ إذا دُعِيتُمْ فادْخُلُوا﴾ لا مِن قَوْلِهِ: ﴿غَيْرَ ناظِرِينَ إناهُ﴾ لِأنَّهُ في مَعْنًى خاصٍّ، وهو ما ذَكَرْناهُ، واللَّهُ أعْلَمُ.
فائِدَةٌ:
(الإنْيُ): مَصْدَرٌ. يُقالُ أنى الشَّيْءَ يَأْنى أنْيًا بِالفَتْحِ. و(أنى): مَفْتُوحًا مَقْصُورًا.
و(إنى): بِالكَسْرِ مَقْصُورًا، أيْ: حانَ وأدْرَكَ. قالَ عَمْرُو بْنُ حَسّانَ:
؎تَمَخَّضَتِ المَنُونُ لَهُ بِيَوْمٍ أنى ولِكُلِّ حامِلَةٍ تِمامُ
ثُمَّ أشارَ سُبْحانَهُ إلى أدَبٍ آخَرَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإذا طَعِمْتُمْ فانْتَشِرُوا﴾ أيْ: تَفَرَّقُوا ولا (p-٤٨٩٣)تَمْكُثُوا: ﴿ولا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾ أيْ: لِحَدِيثِ بَعْضِكم بَعْضًا، أوْ لِحَدِيثِ أهْلِ البَيْتِ بِالتَّسَمُّعِ لَهُ عُطِفَ عَلى (ناظِرِينَ)، أوْ مُقَدَّرٌ بِفِعْلٍ؛ أيْ: لا تَمْكُثُوا مُسْتَأْنِسِينَ: ﴿إنَّ ذَلِكُمْ﴾ أيِ: المَنهِيَّ عَنْهُ في الآيَةِ: ﴿كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ﴾ أيْ: لِتَضْيِيقِ المُنَزَّلِ عَلَيْهِ وعَلى أهْلِهِ وإشْغالِهِ بِما لا يَعْنِيهِ: ﴿فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ﴾ أيْ: مِنَ الإشارَةِ إلَيْكم بِالِانْتِشارِ: ﴿واللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقِّ﴾ يَعْنِي أنَّ انْتِشارَكم حَقٌّ. فَيَنْبَغِي أنْ لا يُتْرَكَ حَياءً، كَما لا يَتْرُكُهُ اللَّهُ تَرْكَ الحَيِيِّ، فَأمَرَكم بِهِ. ووُضِعَ الحَقُّ مَوْضِعَ الِانْتِشارِ، لِتَعْظِيمِ جانِبِهِ. وقُرِئَ: "لا يَسْتَحِي" بِحَذْفِ الياءِ الأُولى وإلْقاءِ حَرَكَتِها عَلى الحاءِ: ﴿وإذا سَألْتُمُوهُنَّ﴾ الضَّمِيرُ لِنِساءِ النَّبِيِّ، المَدْلُولِ عَلَيْهِنَّ بِذِكْرِ بُيُوتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿مَتاعًا﴾ أيْ: شَيْئًا يَتَمَتَّعُ بِهِ: ﴿فاسْألُوهُنَّ مِن وراءِ حِجابٍ﴾ أيْ: سِتْرٍ: ﴿ذَلِكُمْ﴾ أيْ: ما ذُكِرَ مِن عَدَمِ الدُّخُولِ بِغَيْرِ إذْنٍ، وعَدَمِ الِاسْتِئْناسِ لِلْحَدِيثِ عِنْدَ الدُّخُولِ، وسُؤالِ المَتاعِ مِن وراءِ حِجابٍ: ﴿أطْهَرُ لِقُلُوبِكم وقُلُوبِهِنَّ﴾ أيْ: مِنَ الخَواطِرِ الشَّيْطانِيَّةِ، في المَيْلِ إلَيْهِنَّ وإلَيْكُمْ؛ يَعْنِي ويَجِبُ التَّطَهُّرُ عَنْهُ، لِما فِيهِ مِن إيذاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ ولِذا قالَ: ﴿وما كانَ لَكم أنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ﴾ أيْ: أنْ تَفْعَلُوا فِعْلًا يَتَأذّى بِهِ في حَياتِهِ: ﴿ولا أنْ تَنْكِحُوا أزْواجَهُ مِن بَعْدِهِ﴾ أيْ: مِن بَعْدِ وفاتِهِ لا إلى انْقِضاءِ العِدَّةِ بَلْ: ﴿أبَدًا إنَّ ذَلِكم كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ أيْ: أمْرًا عَظِيمًا وخَطْبًا هائِلًا، لا يُقادَرُ قَدْرُهُ؛ لِما فِيهِ مِن هَتْكِ حُرْمَةِ حَبِيبِهِ ﷺ.
قالَ أبُو السُّعُودِ: وفِيهِ مِن تَعْظِيمِهِ تَعالى لِشَأْنِ رَسُولِهِ ﷺ، وإيجابِ حُرْمَتِهِ حَيًّا ومَيِّتًا، ما لا يَخْفى؛ ولِذَلِكَ بالَغَ تَعالى في الوَعِيدِ حَيْثُ قالَ:
{"ayah":"یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَدۡخُلُوا۟ بُیُوتَ ٱلنَّبِیِّ إِلَّاۤ أَن یُؤۡذَنَ لَكُمۡ إِلَىٰ طَعَامٍ غَیۡرَ نَـٰظِرِینَ إِنَىٰهُ وَلَـٰكِنۡ إِذَا دُعِیتُمۡ فَٱدۡخُلُوا۟ فَإِذَا طَعِمۡتُمۡ فَٱنتَشِرُوا۟ وَلَا مُسۡتَـٔۡنِسِینَ لِحَدِیثٍۚ إِنَّ ذَ ٰلِكُمۡ كَانَ یُؤۡذِی ٱلنَّبِیَّ فَیَسۡتَحۡیِۦ مِنكُمۡۖ وَٱللَّهُ لَا یَسۡتَحۡیِۦ مِنَ ٱلۡحَقِّۚ وَإِذَا سَأَلۡتُمُوهُنَّ مَتَـٰعࣰا فَسۡـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَاۤءِ حِجَابࣲۚ ذَ ٰلِكُمۡ أَطۡهَرُ لِقُلُوبِكُمۡ وَقُلُوبِهِنَّۚ وَمَا كَانَ لَكُمۡ أَن تُؤۡذُوا۟ رَسُولَ ٱللَّهِ وَلَاۤ أَن تَنكِحُوۤا۟ أَزۡوَ ٰجَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦۤ أَبَدًاۚ إِنَّ ذَ ٰلِكُمۡ كَانَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِیمًا"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











