الباحث القرآني

اَلْقَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [ ٨٦ ] ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إيمانِهِمْ وشَهِدُوا أنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وجاءَهُمُ البَيِّناتُ واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إيمانِهِمْ وشَهِدُوا أنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وجاءَهُمُ البَيِّناتُ واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ اسْتِبْعادٌ لِأنْ يُرْشِدَهم اللَّهُ لِلصَّوابِ ويُوَفِّقَهم. فَإنَّ الحائِدَ عَنْ الحَقِّ، بَعْدَ ما وضَحَ لَهُ، مُنْهَمِكٌ في الضَّلالِ، بَعِيدٌ عَنْ الرَّشادِ. وقِيلَ: نَفْيٌ وإنْكارٌ لَهُ، كَما قالَ تَعالى: ﴿( إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهم ولا لِيَهْدِيَهم (p-٨٨١)طَرِيقًا﴾ [النساء: ١٦٨] ﴿إلا طَرِيقَ جَهَنَّمَ﴾ [النساء: ١٦٩] والمَعْنِيُّ بِهَذِهِ الآيَةِ إمّا أهْلُ الكِتابِ، والمُرادُ كُفْرُهم بِالرَّسُولِ ﷺ حِينَ جاءَهم، بَعْدَ إيمانِهِمْ بِهِ قَبْلَ مَجِيئِهِ، إذْ رَأوْهُ في كُتُبِهِمْ، وكانُوا يَسْتَفْتِحُونَ بِهِ عَلى المُشْرِكِينَ وبَعْدَ شَهادَتِهِمْ بِحَقِّيَّةِ رِسالَتِهِ لِكَوْنِهِمْ عَرَفُوهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهم، وجاءَهم البَيِّناتُ عَلى صِدْقِهِ الَّتِي آمَنُوا لِمَثَلِها ولِما دُونَها بِمُوسى وعِيسى عَلَيْهِما السَّلامُ. فَظَلَمُوا بِحَقِّهِ الثّابِتِ بِبَيِّناتِهِ وتَصْدِيقِهِ الكُتُبَ السَّماوِيَّةَ، وإمّا المَعْنِيُّ بِالآيَةِ مَن ارْتَدَّ بَعْدَ إيمانِهِ، عَلى ما رُوِيَ في ذَلِكَ كَما سَنَذْكُرُهُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب