الباحث القرآني

اَلْقَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [ ٨٥ ] ﴿ومَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنهُ وهو في الآخِرَةِ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ ﴿ومَن يَبْتَغِ﴾ أيْ: يَطْلُبُ: ﴿غَيْرَ الإسْلامِ دِينًا﴾ أيْ: غَيْرَ التَّوْحِيدِ والِانْقِيادِ لِحُكْمِ اللَّهِ تَعالى. كَدَأْبِ المُشْرِكِينَ صَرِيحًا. والمُدَّعِينَ لِلتَّوْحِيدِ مَعَ إشْراكِهِمْ كَأهْلِ الكِتابَيْنِ: ﴿فَلَنْ يُقْبَلَ مِنهُ﴾ لِأنَّهُ لَمْ يَنْقَدْ لِأمْرِ اللَّهِ. وفي الحَدِيثِ الصَّحِيحِ: ««مَن عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أمْرُنا فَهو رَدٌّ»»: ﴿وهُوَ في الآخِرَةِ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ لِضَلالِهِ وُجُوهَ الهِدايَةِ في الدُّنْيا. قالَ العَلّامَةُ أبُو السُّعُودِ: والمَعْنى: أنَّ المُعْرِضَ عَنْ الإسْلامِ والطّالِبَ لِغَيْرِهِ فاقِدٌ لِلنَّفْعِ، واقِعٌ في الخُسْرانِ، بِإبْطالِ الفِطْرَةِ السَّلِيمَةِ الَّتِي فُطِرَ النّاسُ عَلَيْها. وفي تَرْتِيبِ الرَّدِّ والخُسْرانِ عَلى مُجَرَّدِ الطَّلَبِ دِلالَةٌ عَلى أنَّ حالَ مَن تَدَيَّنَ بِغَيْرِ الإسْلامِ واطْمَأنَّ بِذَلِكَ - أفْظَعُ وأقْبَحُ - انْتَهى - .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب