الباحث القرآني

اَلْقَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [ ٥٣ ] ﴿رَبَّنا آمَنّا بِما أنْـزَلْتَ واتَّبَعْنا الرَّسُولَ فاكْتُبْنا مَعَ الشّاهِدِينَ﴾ ﴿رَبَّنا آمَنّا بِما أنْـزَلْتَ واتَّبَعْنا الرَّسُولَ﴾ فَأشْهَدْناكَ عَلى ما نَحْنُ عَلَيْهِ مِن تَصْدِيقِنا دَعْواهُ: ﴿فاكْتُبْنا﴾ أيْ: جَزاءً عَلى إشْهادِنا إيّاكَ: ﴿مَعَ الشّاهِدِينَ﴾ أيْ: مَعَ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ بِوَحْدانِيَّتِكَ. وهم المُتَقَدِّمُونَ في آيَةِ: ﴿شَهِدَ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ١٨] أوْ مَعَ الأنْبِياءِ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ لِأتْباعِهِمْ. (p-٨٥٠)لَطِيفَةٌ: جاءَ في إنْجِيلِ مَتّى في الإصْحاحِ العاشِرِ ما يَأْتِي: ١ - ثُمَّ دَعا تَلامِيذَهُ الِاثْنَيْ عَشَرَ وأعْطاهم سُلْطانًا عَلى أرْواحٍ نَجِسَةٍ حَتّى يُخْرِجُوها ويَشْفُوا كُلَّ مَرَضٍ وكُلَّ ضَعْفٍ. ٢ - وأمّا أسْماءُ الِاثْنَيْ عَشَرَ رَسُولًا فَهي هَذِهِ: الأوَّلُ: سِمْعانُ، الَّذِي يُقالُ لَهُ بُطْرُسُ وأنْدَراوُسُأخُوهُ، يَعْقُوبُ بْنُ زَبَدِي ويُوحَنّا أخُوهُ. ٣ - فِيلُبُّسُ وبَرْثُو لَماوُسُ، تُوما ومَتّى العَشّارُ، يَعْقُوبُ بْنُ حَلْفى، ولَبّاوُسُ المُلَقَّبُ تَدّاوُسُ. ٤ - سِمْعانُ القانَوِيُّ ويَهُوذا الإسْخَرْيُوطِيُّ الَّذِي أسْلَمَهُ. وكانُوا يُسَمَّوْنَ رُسُلَ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ، لِأنَّهُ بَعَثَهم إلى الإسْرائِيلِيِّينَ الضّالِّينَ يَدْعُونَهم إلى الحَقِّ الَّذِي جاءَ بِهِ، فَبَذَلُوا الجَهْدَ في بَثِّهِ وانْتِشارِهِ وإقامَتِهِ، إلى أنْ جاءَ بُولَسُ فَسَلَبَهم بِخِداعِهِ، دِينَ المَسِيحِ الصَّحِيحِ، فَلَمْ يَسْمَعُوا لَهُ بَعْدُ مِن خَبَرٍ، ولا وقَفُوا لَهُ عَلى أثَرٍ، وطَمَسَ لَهم رُسُومَ التَّوْراةِ، وحَلَّلَ لَهم كُلَّ مُحَرَّمٍ، كَما بُيِّنَ ذَلِكَ في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب