الباحث القرآني

اَلْقَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [ ١٧٣ ] ﴿الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكم فاخْشَوْهم فَزادَهم إيمانًا وقالُوا حَسْبُنا اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ﴾ ﴿الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ﴾ أيْ: الرَّكْبُ المُسْتَقْبِلُ لَهم: ﴿إنَّ النّاسَ﴾ أيْ: أبا سُفْيانَ وأصْحابَهُ: ﴿قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ أيْ: الجُمُوعَ لِيَسْتَأْصِلُوكم: ﴿فاخْشَوْهُمْ﴾ ولا تَأْتُوهم: ﴿فَزادَهُمْ﴾ أيْ: ذَلِكَ القَوْلُ: ﴿إيمانًا﴾ أيْ: تَصْدِيقًا بِاَللَّهِ ويَقِينًا. والمَعْنى: أنَّهم لَمْ يَلْتَفِتُوا إلَيْهِ ولَمْ يَضْعُفُوا، بَلْ ثَبَتَ بِهِ عَزْمُهم عَلى طاعَةِ الرَّسُولِ ﷺ في كُلِّ ما يَأْمُرُ بِهِ ويَنْهى عَنْهُ. وفي الآيَةِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ الإيمانَ يَتَفاوَتُ زِيادَةً ونُقْصانًا، فَإنَّ ازْدِيادَ اليَقِينِ بِتَناصُرِ الحُجَجِ، وكَثْرَةِ التَّأمُّلِ، مِمّا لا رَيْبَ فِيهِ: ﴿وقالُوا حَسْبُنا اللَّهُ﴾ أيْ: كافِينا أمْرَهم مِن غَيْرِ عُدَّةٍ لَنا ولا عَدَدٍ: ﴿ونِعْمَ الوَكِيلُ﴾ أيْ: المَوْكُولُ إلَيْهِ والمُفَوَّضُ إلَيْهِ الأمْرُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب