الباحث القرآني

(p-٤٦١٧)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [٤٧ - ٥١] ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿رَبِّ مُوسى وهارُونَ﴾ [الشعراء: ٤٨] ﴿قالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكم إنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ ولأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ﴾ [الشعراء: ٤٩] ﴿قالُوا لا ضَيْرَ إنّا إلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ﴾ [الشعراء: ٥٠] ﴿إنّا نَطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أنْ كُنّا أوَّلَ المُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ٥١] ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿رَبِّ مُوسى وهارُونَ﴾ [الشعراء: ٤٨] ﴿قالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكم إنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ﴾ [الشعراء: ٤٩] أيْ: فَعَلَّمَكم شَيْئًا دُونَ شَيْءٍ، ولِذَلِكَ غَلَبَكم. أوْ فَواعَدَكم ذَلِكَ وتَواطَأْتُمْ عَلَيْهِ. أرادَ بِهِ التَّلْبِيسَ عَلى قَوْمِهِ؛ كَيْ لا يَعْتَقِدُوا أنَّهم آمَنُوا عَلى بَصِيرَةٍ وظُهُورِ حَقٍّ. ﴿فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ﴾ [الشعراء: ٤٩] أيْ: جانِبَيْنِ مُتَخالِفَيْنِ: ﴿ولأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ﴾ [الشعراء: ٤٩] ﴿قالُوا لا ضَيْرَ إنّا إلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ﴾ [الشعراء: ٥٠] أيْ: لا ضَرَرَ عَلَيْنا في ذَلِكَ، بَلْ لَنا فِيهِ أعْظَمُ النَّفْعِ، لِأنّا بِفِعْلِكَ هَذا وصَبْرِنا عَلَيْهِ، شَهادَةٌ عَلى حَقِّيَّتِهِ، إلى ثَوابِهِ ورَحْمَتِهِ راجِعُونَ، فَنَنْقَلِبُ خَيْرَ مُنْقَلَبٍ، شُهَداءَ سُعَداءَ: ﴿إنّا نَطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أنْ﴾ [الشعراء: ٥١] أيْ: لِأنَّ: ﴿كُنّا أوَّلَ المُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ٥١] أيْ: مَن أظْهَرَ الإيمانَ كِفاحًا، مُجاهَرَةً بِالحَقِّ بِلا تَقِيَّةٍ. ثُمَّ أشارَ تَعالى إلى خُرُوجِ مُوسى بِقَوْمِهِ مِن مِصْرَ بِإيحائِهِ إلَيْهِ. وكانَ إذْنُ فِرْعَوْنَ لَهُ بِذَلِكَ بَعْدَ ما أراهُ الآياتِ البَيِّناتِ ثُمَّ نَدِمَ عَلَيْهِ، فَأتاهُ الإذْنُ الإلَهِيُّ بِهِ، كَما قالَ تَعالى:
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب