الباحث القرآني

ثُمَّ أشارَ تَعالى إلى تَعْدِيلِ الدَّلائِلِ عَلى رُبُوبِيَّتِهِ ووَحْدانِيَّتِهِ في أُلُوهِيَّتِهِ، وظُهُورِ أمْرِهِ وجَلالَتِهِ، بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: (p-٤٥٣٩)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [٤١] ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ والطَّيْرُ صافّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وتَسْبِيحَهُ واللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ﴾ . ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ أيْ: يُنَزِّهُهُ ويُقَدِّسُهُ وحْدَهُ، أهْلُوهُما: ﴿والطَّيْرُ صافّاتٍ﴾ أيْ: يَصْفُفْنَ أجْنِحَتَهُنَّ في الهَواءِ: ﴿كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وتَسْبِيحَهُ﴾ أيْ: كُلُّ واحِدٍ مِمّا ذُكِرَ، قَدْ هُدِيَ وأُرْشِدَ إلى طَرِيقَتِهِ ومَسْلَكِهِ، في عِبادَةِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ. فالضَّمِيرُ في (عَلِمَ ) لِكُلٍّ. أوْ لِلَّفْظِ الجَلالَةِ، كالضَّمِيرِ في صَلاتِهِ وتَسْبِيحِهِ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ولا يَبْعُدُ أنْ يُلْهِمَ اللَّهُ الطَّيْرَ دُعاءَهُ وتَسْبِيحَهُ، كَما ألْهَمَها سائِرَ العُلُومِ الدَّقِيقَةِ الَّتِي لا يَكادُ العُقَلاءُ يَهْتَدُونَ إلَيْها. وتَقَدَّمَ في سُورَةِ الإسْراءِ كَلامٌ في تَسْبِيحِ الجَماداتِ، فارْجِعْ إلَيْهِ: ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ﴾
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب