الباحث القرآني

(p-٤٤١٩)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [١٠٥ - ١٠٦] ﴿ألَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكم فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾ ﴿قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وكُنّا قَوْمًا ضالِّينَ﴾ [المؤمنون: ١٠٦] . ﴿ألَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكم فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾ ﴿قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا﴾ [المؤمنون: ١٠٦] أيْ: مَلَكَتْنا: ﴿شِقْوَتُنا﴾ [المؤمنون: ١٠٦] أيِ: الَّتِي اقْتَرَفْناها بِسُوءِ اخْتِيارِنا: ﴿وكُنّا قَوْمًا ضالِّينَ﴾ [المؤمنون: ١٠٦] أيْ: عَنِ الحَقِّ، ولِذَلِكَ فَعَلْنا ما فَعَلْنا مِنَ التَّكْذِيبِ، قالَ أبُو السُّعُودِ: وهَذا، كَما تَرى، اعْتِرافٌ مِنهم، بِأنَّ ما أصابَهم قَدْ أصابَهم بِسُوءِ صَنِيعِهِمْ، وأمّا ما قِيلَ مِن أنَّهُ اعْتِذارٌ مِنهم بِغَلَبَةِ ما كُتِبَ عَلَيْهِمْ مِنَ الشَّقاوَةِ الأزَلِيَّةِ، فَمَعَ أنَّهُ باطِلٌ في نَفْسِهِ، لِما أنَّهُ لا يُكْتَبُ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّعادَةِ والشَّقاوَةِ إلّا ما عَلِمَ اللَّهُ تَعالى أنَّهم يَفْعَلُونَهُ بِاخْتِيارِهِمْ، ضَرُورَةَ أنَّ العِلْمَ تابِعٌ لِلْمَعْلُومِ - يَرُدُّهُ قَوْلُهُ تَعالى:
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب