الباحث القرآني

(p-٤٣٤١)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [٣٢] ﴿ذَلِكَ ومَن يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإنَّها مِن تَقْوى القُلُوبِ﴾ . ﴿ذَلِكَ ومَن يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ﴾ أيْ: عَلائِمَ هِدايَتِهِ، وهو الدِّينُ. أوْ مَعالِمَ الحَجِّ ومَناسِكِهِ. أوِ الهَدايا خاصَّةً، لِأنَّها مِن مَعالِمِ الحَجِّ وشَعائِرِهِ تَعالى. كَما تُنْبِئُ عَنْهُ آيَةُ: ﴿والبُدْنَ جَعَلْناها لَكم مِن شَعائِرِ اللَّهِ﴾ [الحج: ٣٦] وهو الأوْفَقُ لِما بَعْدَهُ. وتَعْظِيمُها أنْ يَخْتارَها عِظامُ الأجْرامِ حِسانًا سِمانًا، غالِيَةَ الأثْمانِ. ويَتْرُكُ المِكاسَ في شِرائِها. فَقَدْ كانُوا يُغالُونَ في ثَلاثٍ ويَكْرَهُونَ المِكاسَ فِيهِنَّ: الهَدْيُ والأُضْحِيَّةُ والرَّقَبَةُ. وعَنْ سَهْلٍ: كُنّا نُسَمِّنُ الأُضْحِيَّةَ في المَدِينَةِ وكانَ المُسْلِمُونَ يُسَمِّنُونَ. رَواهُ البُخارِيُّ. وعَنْ أنَسٍ: «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ضَحّى بِكَبْشَيْنِ أمْلَحَيْنِ أقْرَنَيْنِ» . رَواهُ البُخارِيُّ وعَنِ البَراءِ مَرْفُوعًا: ««أرْبَعٌ لا تَجُوزُ في الأضاحِي، العَوْراءُ البَيِّنُ عَوَرُها، والمَرِيضَةُ البَيِّنُ مَرَضُها، والعَرْجاءُ البَيِّنُ ظَلْعُها، والكَسِيرَةُ الَّتِي لا تُنْقِي»» رَواهُ أحْمَدُ وأهْلُ السُّنَنِ ﴿فَإنَّها﴾ أيْ: فَإنَّ تَعْظِيمَها: ﴿مِن تَقْوى القُلُوبِ﴾ أيْ: مِن أفْعالِ ذَوِي التَّقْوى. والإضافَةُ إلى القُلُوبِ، لِأنَّ التَّقْوى وضِدَّها تَنْشَأُ مِنها.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب