الباحث القرآني

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [٨٥] ﴿وإسْماعِيلَ وإدْرِيسَ وذا الكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصّابِرِينَ﴾ [٨٦] ﴿وأدْخَلْناهم في رَحْمَتِنا إنَّهم مِنَ الصّالِحِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٦] . ﴿وإسْماعِيلَ وإدْرِيسَ وذا الكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصّابِرِينَ﴾ أيْ: عَلى القِيامِ بِأمْرِ اللَّهِ، وعَلى شَدائِدِ النَّوْبِ، وعَلى احْتِمالِ الأذى في نُصْرَةِ دِينِهِ تَعالى، فَفِيهِمْ أعْظَمُ أُسْوَةٍ: ﴿وأدْخَلْناهم في رَحْمَتِنا﴾ [الأنبياء: ٨٦] أيْ: في النُّبُوَّةِ أوْ في نِعْمَةِ الآخِرَةِ: ﴿إنَّهم مِنَ الصّالِحِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٦] أيِ: الكامِلِينَ في الصَّلاحِ. (p-٤٢٩٩)قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: أمّا إسْماعِيلُ فالمُرادُ بِهِ ابْنُ إبْراهِيمَ الخَلِيلِ عَلَيْهِما السَّلامُ. وقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ في سُورَةِ مَرْيَمَ. وكَذا إدْرِيسُ عَلَيْهِ السَّلامُ. وأمّا ذُو الكِفْلِ فالظّاهِرُ مِنَ السِّياقِ أنَّهُ ما قُرِنَ مَعَ الأنْبِياءِ إلّا وهو نَبِيٌّ. وقالَ آخَرُونَ: إنَّما كانَ رَجُلًا صالِحًا، وكانَ مَلِكًا عادِلًا وحَكَمًا مُقْسِطًا، وتَوَقَّفَ ابْنُ جَرِيرٍ في ذَلِكَ، فاللَّهُ أعْلَمُ. وذَهَبَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ إلى أنَّ ذا الكِفْلِ هو حَزْقِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب