الباحث القرآني

ثُمَّ بَيَّنَ خَوْضَهم في فُنُونِ الِاضْطِرابِ وعَدَمَ اقْتِصارِهِمْ عَلى ما تَقَدَّمَ مِن دَعْوى السِّحْرِ، بِقَوْلِهِ: (p-٤٢٥٠)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [٥] ﴿بَلْ قالُوا أضْغاثُ أحْلامٍ بَلِ افْتَراهُ بَلْ هو شاعِرٌ فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الأوَّلُونَ﴾ . ﴿بَلْ قالُوا أضْغاثُ أحْلامٍ﴾ أيْ: أخْلاطٌ يَراها في النَّوْمِ: ﴿بَلِ افْتَراهُ﴾ أيِ: اخْتَلَقَهُ: ﴿بَلْ هو شاعِرٌ﴾ أيْ: ما أتى بِهِ شِعْرٌ يُخَيَّلُ لِلنّاسِ مَعانِي لا حَقِيقَةَ لَها. وهَكَذا شَأْنُ المُبْطِلِ المَحْجُوجِ، لا يَزالُ يَتَرَدَّدُ بَيْنَ باطِلٍ وأبْطَلَ، ويَتَذَبْذَبُ بَيْنَ فاسِدٍ وأفْسَدَ: ﴿فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الأوَّلُونَ﴾ أيْ: مِثْلَ الآيَةِ الَّتِي أُرْسِلَ بِها الأوَّلُونَ. أيْ: حَتّى نُؤْمِنَ لَهُ. ثُمَّ أشارَ تَعالى إلى كَذِبِهِمْ في دَعْوى الإيمانِ بِمَجِيءِ الآيَةِ، كَما يُشِيرُ إلى طَلَبِهِمْ لَها، بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى:
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب