الباحث القرآني

وقَوْلُهُ تَعالى: (p-٤٢٧٠)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [٣٤] ﴿وما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِن قَبْلِكَ الخُلْدَ أفَإنْ مِتَّ فَهُمُ الخالِدُونَ﴾ . ﴿وما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِن قَبْلِكَ الخُلْدَ أفَإنْ مِتَّ فَهُمُ الخالِدُونَ﴾ نَزَلَتْ حِينَ قالُوا: ﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ﴾ [الطور: ٣٠] فَكانُوا يُقَدِّرُونَ أنَّهُ سَيَمُوتُ، فَيَشْمَتُونَ بِمَوْتِهِ، لِما يَأْمُلُونَ ذَهابَ الدَّعْوَةِ النَّبَوِيَّةِ، وتَبَدُّدَ نِظامِها، بِفَقْدِ واسِطَةِ عِقْدِها. فَنَفى اللَّهُ تَعالى عَنْهُ الشَّماتَةَ بِهَذِهِ الآيَةِ، بِما قَضى أنَّهُ لا يُخَلِّدُ في الدُّنْيا بَشَرًا، لِكَوْنِهِ مُخالِفًا لِلْحِكْمَةِ التَّكْوِينِيَّةِ. وأعْلَمَ بِحِفْظِ تَنْزِيلِهِ وحِراسَتِهِ مِنَ المُؤَثِّراتِ ما بَقِيَتِ الدُّنْيا بِقَوْلِهِ: ﴿إنّا نَحْنُ نَـزَّلْنا الذِّكْرَ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩] قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: فَقَدِ اسْتَدَلَّ بِهَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ مَن ذَهَبَ مِنَ العُلَماءِ إلى أنَّ الخِضْرَ عَلَيْهِ السَّلامُ ماتَ، ولَيْسَ بِحَيٍّ إلى الآنِ. لِأنَّهُ بَشَرٌ سَواءٌ كانَ ولِيًّا، أوْ نَبِيًّا أوْ رَسُولًا. انْتَهى. وتَقَدَّمَ بَسْطُ ذَلِكَ في سُورَةِ الكَهْفِ فَتَذَكَّرْ. وفي مَعْنى الآيَةِ قَوْلُ عُرْوَةَ الصَّحابِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ؎إذا ما الدَّهْرُ جَرَّ عَلى أُناسٍ كَلاكِلَهُ أناخَ بِآخَرِينا ؎فَقُلْ لِلشّامِتِينَ بِنا: أفِيقُوا ∗∗∗ سَيَلْقى الشّامِتُونَ كَما لَقِينا وقَوْلُ الشّافِعِيِّ: ؎تَمَنّى أُناسٌ أنْ أمُوتَ، وإنْ أمُتْ ∗∗∗ فَتِلْكَ سَبِيلٌ لَسْتُ فِيها بِأوْحَدِ ؎فَقُلْ لِلَّذِي يَبْغِي خِلافَ الَّذِي مَضى: ∗∗∗ تَهَيَّأْ لِأُخْرى مِثْلِها، وكَأنْ قَدِ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب