الباحث القرآني

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [١٦] ﴿فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَن لا يُؤْمِنُ بِها واتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى﴾ . ﴿فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها﴾ أيْ: عَنْ تَصْدِيقِ السّاعَةِ: ﴿مَن لا يُؤْمِنُ بِها واتَّبَعَ هَواهُ﴾ أيْ: ما تَهْواهُ نَفْسُهُ مِنَ الشَّهَواتِ وتَرْكِ النَّظَرِ والِاسْتِدْلالِ: ﴿فَتَرْدى﴾ أيْ: فَتَهْلَكَ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: يَعْنِي أنَّ مَن لا يُؤْمِنُ بِالآخِرَةِ هُمُ الجَمُّ الغَفِيرُ. إذْ لا شَيْءَ أطَمَّ عَلى الكَفَرَةِ، ولا هم أشَدُّ لَهُ نَكِيرًا مِنَ البَعْثِ. فَلا يَهُولَنَّكَ وفُورُ دَهْمائِهِمْ، ولا عِظَمُ سَوادِهِمْ. ولا تَجْعَلِ الكَثْرَةَ مُزِلَّةً قَدَمَكَ. واعْلَمْ أنَّهُمْ، وإنْ كَثُرُوا تِلْكَ الكَثْرَةَ، فَقُدْوَتُهم فِيما هم فِيهِ هو الهَوى (p-٤١٧٥)واتِّباعُهُ. لا البُرْهانُ وتَدابُرُهُ. وفي هَذا حَثٌّ عَظِيمٌ عَلى العِلْمِ بِالدَّلِيلِ، وزَجْرٌ بَلِيغٌ عَنِ التَّقْلِيدِ، وإنْذارٌ بِأنَّ الهَلاكَ والرَّدى مَعَ التَّقْلِيدِ وأهْلِهِ. وقَوْلُهُ تَعالى:
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب