الباحث القرآني

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [٥٦] ﴿وما نُرْسِلُ المُرْسَلِينَ إلا مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ ويُجادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا (p-٤٠٧٤)بِالباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الحَقَّ واتَّخَذُوا آياتِي وما أُنْذِرُوا هُزُوًا﴾ . ﴿وما نُرْسِلُ المُرْسَلِينَ إلا مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ﴾ أيْ: وما نُرْسِلُهُمْ، قَبْلَ إنْزالِ العَذابِ، إلّا لِتُبَشِّرَ مَن آمَنَ بِالزُّلْفى والكَرامَةِ، وإنْذارِ مَن كَفَرَ بِأنْ تَأْتِيَهُ سُنَّةُ مَن مَضى: ﴿ويُجادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالباطِلِ﴾ كاقْتِراحِ الآياتِ: ﴿لِيُدْحِضُوا بِهِ الحَقَّ﴾ أيْ: لِيُزِيلُوا بِالجِدالِ، الحَقَّ الثّابِتَ عَنْ مَقَرِّهِ. ولَيْسَ ذَلِكَ بِحاصِلٍ لَهم. وأصْلُ الإدْحاضِ: إزْلاقُ القَدَمِ وإزالَتُها عَنْ مَوْطِئِها. فاسْتُعِيرَ مِن زَلَلِ القَدَمِ المَحْسُوسِ، لِإزالَةِ الحَقِّ المَعْقُولِ. قالَ الشِّهابُ ولَكَ أنْ تَقُولَ: فِيهِ تَشْبِيهُ كَلامِهِمْ بِالوَحْلِ المُسْتَكْرَهِ. ثُمَّ أنْشَدَ لِنَفْسِهِ: ؎أتانا بِوَحْلٍ لِإنْكارِهِ لِيُزْلِقَ أقْدامَ هَذِي الحُجَجْ ﴿واتَّخَذُوا آياتِي وما أُنْذِرُوا﴾ أيْ: وإنْذارُهم. أوْ والَّذِي أُنْذِرُوا بِهِ مِنَ العِقابِ: هُزُوًا أيِ: اسْتِهْزاءً وسُخْرِيَةً وهو أشَدُّ التَّكْذِيبِ. وُصِفَ بِالمَصْدَرِ مُبالَغَةً.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب