الباحث القرآني

اَلْقَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [٩٤] ﴿وما مَنَعَ النّاسَ أنْ يُؤْمِنُوا إذْ جاءَهُمُ الهُدى إلا أنْ قالُوا أبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولا﴾ . ﴿وما مَنَعَ النّاسَ﴾ أيِ: اَلَّذِينَ حَكى تَعَنُّتَهم: ﴿أنْ يُؤْمِنُوا إذْ جاءَهُمُ الهُدى إلا أنْ قالُوا أبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولا﴾ أيْ: إلّا تَعَجُّبُهم مِن بَعْثَةِ إنْسانٍ رَسُولًا. بِمَعْنى إنْكارِهِمْ أنْ يَكُونَ اَلرَّسُولُ مِن جِنْسِ اَلْبَشَرِ. كَما قالَ تَعالى: ﴿أكانَ لِلنّاسِ عَجَبًا أنْ أوْحَيْنا إلى رَجُلٍ مِنهم أنْ أنْذِرِ النّاسَ وبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أنَّ لَهم قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [يونس: ٢] والآياتُ في ذَلِكَ كَثِيرَةٌ. ثُمَّ نَبَّهَ تَعالى عَلى لُطْفِهِ ورَحْمَتِهِ بِعِبادِهِ، أنَّهُ يَبْعَثُ إلَيْهِمُ اَلرَّسُولَ مِن جِنْسِهِمْ لِيَفْقَهُوا عَنْهُ ويَفْهَمُوا مِنهُ، ويُمْكِنُهم مُخاطَبَتَهُ ومُكالَمَتَهُ. حَتّى لَوْ كانَتِ اَلْأرْضُ مُسْتَقَرًّا لِمَلائِكَتِهِ، لَكانَتْ رُسُلُهم مِنهم، جَرْيًا عَلى قَضِيَّةِ اَلْحِكْمَةِ. فَقالَ سُبْحانَهُ:
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب