الباحث القرآني

(p-٣٩٩٦)اَلْقَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [٨٧] ﴿إلا رَحْمَةً مِن رَبِّكَ إنَّ فَضْلَهُ كانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا﴾ . ﴿إلا رَحْمَةً مِن رَبِّكَ﴾ أيْ: ولَكِنَّ رَحْمَةً مِن رَبِّكَ تَرَكَتْهُ غَيْرَ مُشاءِ اَلذَّهابِ بِهِ بَلْ تَوَلَّتْ حِفْظَهُ. قالَ اَلزَّمَخْشَرِيُّ: وهَذا اِمْتِنانٌ مِنَ اَللَّهِ تَعالى بِبَقاءِ اَلْقُرْآنِ مَحْفُوظًا، بَعْدَ اَلْمِنَّةِ اَلْعَظِيمَةِ في تَنْزِيلِهِ وتَحْفِيظِهِ. فَعَلى كُلِّ ذِي عِلْمٍ أنْ لا يَغْفَلَ عَنْ هاتَيْنِ اَلْمِنَّتَيْنِ والقِيامِ بِشُكْرِهِما. وهُما مِنَّةُ اَللَّهِ عَلَيْهِ بِحِفْظِهِ اَلْعِلْمَ ورُسُوخِهِ في صَدْرِهِ، ومِنَّتُهُ عَلَيْهِ في بَقاءِ اَلْمَحْفُوظِ ﴿إنَّ فَضْلَهُ كانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا﴾ أيْ: تَفَضُّلُهُ بِالإيحاءِ والتَّعْلِيمِ اَلرَّبّانِيِّ، والِاصْطِفاءِ لِلرِّسالَةِ. ثُمَّ أمَرَهُ تَعالى أنْ يُخاطِبَ أُولَئِكَ اَلْمُشْرِكِينَ اَلَّذِينَ لَمْ يَفْقَهُوا قَدْرَ اَلتَّنْزِيلِ، وأنَّهُ وحْيٌّ رَبّانِيٌّ، بِقَوْلِهِ:
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب