الباحث القرآني

اَلْقَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [٣٤] ﴿وآتاكم مِن كُلِّ ما سَألْتُمُوهُ وإنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إنَّ الإنْسانَ لَظَلُومٌ كَفّارٌ﴾ . ﴿وآتاكم مِن كُلِّ ما سَألْتُمُوهُ﴾ أيْ: ما تَحْتاجُونَ إلَيْهِ مِمّا تَصْلُحُ أحْوالُكم ومَعايِشُكم بِهِ، فَكَأنَّكم سَألْتُمُوهُ أوْ طَلَبْتُمُوهُ بِلِسانِ اَلْحالِ. وقالَ القاشانِيُّ: ﴿مِن كُلِّ ما سَألْتُمُوهُ﴾ بِألْسِنَةِ اِسْتِعْداداتِكم، فَإنَّ كُلَّ شَيْءٍ يَسْألُهُ بِلِسانِ اِسْتِعْدادِهِ، كَما لا يَفِيضُ عَلَيْهِ مَعَ اَلسُّؤالِ بِلا تَخَلُّفٍ وتَراخٍ: ﴿وإنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها﴾ لِعَدَمِ تَناهِيها: ﴿إنَّ الإنْسانَ لَظَلُومٌ﴾ أيْ: بِوَضْعِ نُورِ اَلِاسْتِعْدادِ ومادَّةِ اَلْبَقاءِ في ظُلْمَةِ اَلطَّبِيعَةِ ومَحَلِّ اَلْفَناءِ وصَرْفِهِ فِيها. أوْ بِنَقْصِ حَقِّ اَللَّهِ أوْ حَقِّ نَفْسِهِ بِإبْطالِ اَلِاسْتِعْدادِ ﴿كَفّارٌ﴾ أيْ: بِتِلْكَ اَلنِّعَمِ اَلَّتِي لا تُحْصى، بِاسْتِعْمالِها في غَيْرِ ما يَنْبَغِي أنْ تُسْتَعْمَلَ، وغَفْلَتِهِ عَنِ اَلْمُنْعِمِ عَلَيْهِ بِهِ، واحْتِجابِهِ بِها عَنْهُ. وقَوْلُهُ تَعالى:
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب