القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٩٨ ] ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ القِيامَةِ فَأوْرَدَهُمُ النّارَ وبِئْسَ الوِرْدُ المَوْرُودُ﴾
﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ أيْ يَتَقَدَّمُهم إلى النّارِ، كَما كانَ يَقْدُمُهم في الدُّنْيا إلى الضَّلالِ ﴿فَأوْرَدَهُمُ النّارَ﴾ أيْ يُورِدُهم. وإيثارُ لَفْظِ الماضِي لِلدَّلالَةِ عَلى تَحَقُّقِهِ والقَطْعِ بِهِ. وشَبَّهَ فِرْعَوْنَ بِالفارِطِ الَّذِي يَتَقَدَّمُ الوارِدَةَ إلى الماءِ، وأتْباعَهُ بِالوارِدَةِ، والنّارَ بِالماءِ الَّذِي يَرِدُونَهُ.
ثُمَّ قِيلَ: ﴿وبِئْسَ الوِرْدُ المَوْرُودُ﴾ أيْ بِئْسَ الوِرْدُ الَّذِي يَرِدُونَهُ النّارُ، لِأنَّ الوِرْدَ -وهُوَ النَّصِيبُ مِنَ الماءِ- إنَّما يُرادُ لِتَسْكِينِ الظَّمَأِ، وتَبْرِيدِ الكَبِدِ، والنّارُ عَلى الضِّدِّ مِن ذَلِكَ.
{"ayah":"یَقۡدُمُ قَوۡمَهُۥ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ فَأَوۡرَدَهُمُ ٱلنَّارَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡوِرۡدُ ٱلۡمَوۡرُودُ"}