الباحث القرآني

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [ ٧٤] ﴿فَلَمّا ذَهَبَ عَنْ إبْراهِيمَ الرَّوْعُ وجاءَتْهُ البُشْرى يُجادِلُنا في قَوْمِ لُوطٍ﴾ ﴿فَلَمّا ذَهَبَ عَنْ إبْراهِيمَ الرَّوْعُ﴾ أيْ خِيفَةُ إرادَةِ المَكْرُوهِ مِنهم بِعِرْفانِهِمْ ﴿وجاءَتْهُ البُشْرى﴾ أيْ بَدَلُ الرَّوْعِ ﴿يُجادِلُنا في قَوْمِ لُوطٍ﴾ أيْ في هَلاكِهِمُ، اسْتِعْطافًا لِدَفْعِهِ. رُوِيَ أنَّهُ قالَ: أتُهْلِكُ البارَّ مَعَ الأثِيمِ، أتُهْلِكُها وفِيهِمْ خَمْسُونَ بارًّا؟ حاشا لَكَ!. فَقِيلَ لَهُ: إنْ وُجِدَ فِيهِمْ خَمْسُونَ بارًّا فَنَصْفَحُ عَنِ الجَمِيعِ لِأجْلِهِمْ!. فَقالَ: أوْ أرْبَعُونَ؟ فَقِيلَ: أوْ أرْبَعُونَ!. وهَكَذا إلى أنْ قالَ: أوْ عَشَرَةٌ، فَقِيلَ لَهُ. لا نُهْلِكُها مِن أجْلِ العَشَرَةِ، إلّا أنَّهُ لَيْسَ فِيها عَشَرَةُ أبْرارٍ، بَلْ جَمِيعُهم مُنْهَمِكٌ في الفاحِشَةِ. فَقالَ: إنَّ فِيها لُوطًا! فَقِيلَ: نَحْنُ أعْلَمُ بِمَن فِيها لَنُنْجِيَنَّهُ. و(يُجادِلُنا) جَوابُ (لَمّا) جِيءَ بِهِ مُضارِعًا عَلى حِكايَةِ الحالِ. أوْ أنَّ (لَمّا) كَـ (لَوْ) تَقْلِبُ المُضارِعَ ماضِيًا، كَما أنَّ (إنْ) تَقْلِبُ الماضِيَ مُسْتَقْبَلًا، أوِ الجَوابُ مَحْذُوفٌ، والمَذْكُورُ دَلِيلُهُ أوْ مُتَعَلِّقٌ بِهِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب