(p-٣٤٦٥)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٧٠] ﴿فَلَمّا رَأى أيْدِيَهم لا تَصِلُ إلَيْهِ نَكِرَهم وأوْجَسَ مِنهم خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمِ لُوطٍ﴾
﴿فَلَمّا رَأى أيْدِيَهم لا تَصِلُ إلَيْهِ﴾ أيْ لا يَمُدُّونَ إلَيْهِ أيْدِيَهم ﴿نَكِرَهُمْ﴾ أيْ أنْكَرَهُمْ، ﴿وأوْجَسَ﴾ أيْ أحَسَّ ﴿مِنهم خِيفَةً﴾ لِظَنِّهِ أنَّهم بَشَرٌ أرادُوا بِهِ مَكْرُوهًا. والضَّيْفُ إذا هَمَّ بِفَتْكٍ لا يَأْكُلُ مِنَ الطَّعامِ، في عادَتِهِمْ. ﴿قالُوا﴾ أيْ لَهُ لَمّا عَلِمُوا مِنهُ الخَوْفَ بِإخْبارِهِ لَهُمْ، كَما في آيَةِ ﴿قالَ إنّا مِنكم وجِلُونَ﴾ [الحجر: ٥٢] ﴿قالُوا لا تَوْجَلْ﴾ [الحجر: ٥٣] كَما قِيلَ هُنا ﴿لا تَخَفْ﴾ أيْ إنّا لا نَأْكُلُ لِأنّا مَلائِكَةٌ، ولَمْ نَنْزِلْ بِالعَذابِ عَلَيْكم ﴿إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمِ لُوطٍ﴾ أيْ لِإهْلاكِهِمْ.
{"ayah":"فَلَمَّا رَءَاۤ أَیۡدِیَهُمۡ لَا تَصِلُ إِلَیۡهِ نَكِرَهُمۡ وَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِیفَةࣰۚ قَالُوا۟ لَا تَخَفۡ إِنَّاۤ أُرۡسِلۡنَاۤ إِلَىٰ قَوۡمِ لُوطࣲ"}