القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٦٨] ﴿كَأنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها ألا إنَّ ثَمُودا كَفَرُوا رَبَّهم ألا بُعْدًا لِثَمُودَ﴾
﴿كَأنْ لَمْ يَغْنَوْا﴾ أيْ كَأنَّهم لَمْ يُقِيمُوا ﴿فِيها﴾ أيْ في مَساكِنِهِمْ ﴿ألا إنَّ ثَمُودا (p-٣٤٦٤)كَفَرُوا رَبَّهُمْ﴾ أيْ فَأهْلَكَهم ﴿ألا بُعْدًا لِثَمُودَ﴾ أيْ: هَلاكًا ولَعْنَةً؛ لِبُعْدِهِمْ عَنْ صِراطِهِ. وقَدْ قَدَّمْنا الكَلامَ عَلى تَفْصِيلِ نَبَئِهِمْ في الأعْرافِ بِما يُغْنِي عَنْ إعادَتِهِ هُنا، فَلْيُراجَعْ.
ثُمَّ أشارَ تَعالى إلى نَبَأِ لُوطٍ وهَلاكِ قَوْمِهِ، وهو النَّبَأُ الرّابِعُ مِن أنْباءِ هَذِهِ السُّورَةِ، بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ:
{"ayah":"كَأَن لَّمۡ یَغۡنَوۡا۟ فِیهَاۤۗ أَلَاۤ إِنَّ ثَمُودَا۟ كَفَرُوا۟ رَبَّهُمۡۗ أَلَا بُعۡدࣰا لِّثَمُودَ"}