القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٦٢] ﴿قالُوا يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذا أتَنْهانا أنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا وإنَّنا لَفي شَكٍّ مِمّا تَدْعُونا إلَيْهِ مُرِيبٍ﴾
﴿قالُوا يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذا﴾ أيْ كانَتْ تَلُوحُ فِيكَ مَخايِلُ الخَيْرِ، وأماراتُ الرُّشْدِ، فَكُنّا نَرْجُوكَ لِنَنْتَفِعَ بِكَ، وتَكُونُ مُشاوِرًا في الأُمُورِ، ومُسْتَرْشَدًا في التَّدابِيرِ، فَلَمّا نَطَقْتَ بِهَذا القَوْلِ انْقَطَعَ رَجاؤُنا عَنْكَ، وعَلِمْنا أنْ لا خَيْرَ فِيكَ. كَذا في (الكَشّافِ).
(p-٣٤٦٢)﴿أتَنْهانا أنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا﴾ أيْ مِنَ الأوْثانِ ﴿وإنَّنا لَفي شَكٍّ مِمّا تَدْعُونا إلَيْهِ﴾ أيْ مِنَ التَّوْحِيدِ ﴿مُرِيبٍ﴾ أيْ مُوقِعٌ في الرِّيبَةِ، وهي قَلَقُ النَّفْسِ، وانْتِفاءُ الطُّمَأْنِينَةِ.
{"ayah":"قَالُوا۟ یَـٰصَـٰلِحُ قَدۡ كُنتَ فِینَا مَرۡجُوࣰّا قَبۡلَ هَـٰذَاۤۖ أَتَنۡهَىٰنَاۤ أَن نَّعۡبُدَ مَا یَعۡبُدُ ءَابَاۤؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِی شَكࣲّ مِّمَّا تَدۡعُونَاۤ إِلَیۡهِ مُرِیبࣲ"}