القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٤٧] ﴿قالَ رَبِّ إنِّي أعُوذُ بِكَ أنْ أسْألَكَ ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وإلا تَغْفِرْ لِي وتَرْحَمْنِي أكُنْ مِنَ الخاسِرِينَ﴾
﴿قالَ رَبِّ إنِّي أعُوذُ بِكَ أنْ أسْألَكَ ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وإلا تَغْفِرْ لِي﴾ أيْ ما فَرَطَ مِنِّي ﴿وتَرْحَمْنِي﴾ أيْ بِالوُقُوفِ عَلى ما تُحِبُّ وتَرْضى ﴿أكُنْ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ أيِ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ، بِالِاحْتِجابِ عَنْ عِلْمِكَ وحِكْمَتِكَ.
تَنْبِيهٌ:
ظاهِرُ التَّنْزِيلِ أنَّ ابْنَهُ المَذْكُورَ لِصُلْبِهِ، ويُرْوى عَنِ الحَسَنِ ومُجاهِدٍ ومُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الباقِرِ أنَّهُ كانَ ابْنَ امْرَأتِهِ، رَبِيبَهُ. وأيَّدَهُ بَعْضُهم بِقِراءَةِ عَلِيٍّ: (ونادى نُوحٌ ابْنَها) -واللَّهُ أعْلَمُ-.
ثُمَّ أنْبَأ تَعالى عَمّا قِيلَ لِنُوحٍ، بَعْدَ أنْ أرْسَتِ السَّفِينَةُ عَلى الجُودِيِّ، بِقَوْلِهِ:
{"ayah":"قَالَ رَبِّ إِنِّیۤ أَعُوذُ بِكَ أَنۡ أَسۡـَٔلَكَ مَا لَیۡسَ لِی بِهِۦ عِلۡمࣱۖ وَإِلَّا تَغۡفِرۡ لِی وَتَرۡحَمۡنِیۤ أَكُن مِّنَ ٱلۡخَـٰسِرِینَ"}