القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ١٢٠ ] ﴿وكُلا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِن أنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وجاءَكَ في هَذِهِ الحَقُّ ومَوْعِظَةٌ وذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾
﴿وكُلا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِن أنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ﴾ أيْ نُقَوِّي بِهِ قَلْبَكَ لِتَصْبِرَ عَلى أذى قَوْمِكَ، وتَتَأسّى بِالرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ، وتَعْلَمَ أنَّ العاقِبَةَ لَكَ كَما كانَتْ لَهم. و(كُلًّا) مَفْعُولُ (لِنَقُصَّ) و(مِن أنْباءِ) بَيانٌ لَهُ. و(ما نُثَبِّتُ) بَدَلٌ مِن (كُلًّا) أوْ خَبَرُ مَحْذُوفٍ.
(p-٣٥٠٠)﴿وجاءَكَ في هَذِهِ﴾ أيِ السُّورَةِ، أوِ الأنْباءِ المُقْتَصَّةِ ﴿الحَقُّ﴾ أيِ القَصَصُ الحَقُّ الثّابِتُ ﴿ومَوْعِظَةٌ وذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أيْ عِبْرَةٌ لَهم يَحْتَرِزُونَ بِها عَمّا أهْلَكَ الأُمَمَ، وتَذْكِيرٌ لِما يَجِبُ أنْ يَتَدَيَّنُوا بِهِ، ويَجْعَلُوهُ طَرِيقَهم وسِيرَتَهم.
{"ayah":"وَكُلࣰّا نَّقُصُّ عَلَیۡكَ مِنۡ أَنۢبَاۤءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَۚ وَجَاۤءَكَ فِی هَـٰذِهِ ٱلۡحَقُّ وَمَوۡعِظَةࣱ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِینَ"}