الباحث القرآني
يستثقل الحركات. وقد تقدم له قراءة بذلك في ﴿يُشْعِرُكُمْ﴾ [الأنعام: 109] و ﴿يَنصُرْكُمْ﴾ [محمد: 7] وبابه.
قوله
: ﴿يا أيها الذين آمنوا إِن تَنصُرُواْ الله يَنصُرْكُمْ﴾ أي إن تنصروا دينَه وتَنْصُروا رَسُولَهُ يَنْصُرْكُمْ على عدوكم. وقيل: إنْ تنصُرُوا حِزْبَ اللهِ وفَرِيقَهُ.
قوله: ﴿وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ قرأ العامة ويثبت مشدداً. وروي عن عاصم تخفيفه من أثْبَتَ. والمعنى: ويُثَّبِّتْ أقْدَامَكُمْ عند القتال.
قوله: ﴿والذين كَفَرُواْ﴾ يجوز أن يكون مبتدأ، والخبر محذوف تقديره: فَتَعِسُوا وأُتْعِسُوا، بدليل قوله: ﴿فَتَعْساً لَّهُمْ﴾ وقوله: «فتعساً» منصوب بالخبر. ودخلت الفاء تشبيهاً للمبتدأ بالشرط. وقدر الزمخشري الفعل الناصب ل «تعساً» فقال: لأن المعنى يقال تعساً أي فقَضَى تَعْساً لَهُمْ. قال أبو حيان: وإضمار ما هو من لفظِ المصدر أولى. والثاني: أنه منصوب بفعل مقدر يفسره «فَتَعْساً لَهُمْ» ، كما تقول: زَيْدٌ جَدَعاً لَهُ. كذا قال أبو حيان تابعاً للزمخشري. وهذا لا يجوز لأن «لهم» لا يتعلق ب «تَعْساً» ، إنما هو متعلق بمحذوف لأنه بيان أي أعني عنهم. وتقدم تحقيق هذا. فإن عيَّنا إضماراً من حيثُ مُطْلَقُ الدَّلالة لا من جهة الاشتغال فمُسَلَّم، ولكن تأباه عبارتُهُما وهي قولهما: منصوب بفعل مضمر يفسره «فعساً لهم» . و «أَضَلَّ: عاطف على ذلك الفعل المقدر أي أتْعَسَهُمْ وأَضَلَّ أعمالهم والتَّعْسُ ضدّ السَّعْدِ، يقال: تَعَسَ الرَّجُل بالفتح تَعْساً، وأَتْعَسَهُ اللهُ، قال مُجَمَّعٌ: 4465 - تَقُولُ وَقَدْ أَفردْتُهَا عَنْ خَليلِهَا ... تَعَسْتَ كَمَا أَتْعَسْتَنِي يَا مُجَمَّعُ
وقيل: تعس بالكسر عن إبي الهَيْثَم وشَمِرٍ وغيرهما. وعن أبي عبيدة: تَعسهُ واتْعَسَهُ مُتَعَدِّيَانِ، فهُما مَّما اتُّفِقَ فِيهِما فَعَلَ وأَفْعَلَ.
وقيل: التعس ضد الانتعاش، قال الزمخشري (رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى) : وتعساً له نقيض لَعَا لَهُ يعني أن كلمة» لَعَا «بمعنى انْتَعَشَ قال الأعشى:
4466 - بِذَاتِ لَوْث عَفْرَنَاةٍ إذَا عَثَرَتْ ... فَالتَّعْسُ أَدْنَى لَهَا مِنْ أَنْ أَقُولَ لعَا
وقيل: التعْسُ الهَلاَك. وقيل التعس الجَرُّ على الوجه، والنّكْسُ الجر على الرأس.
فصل
قال ابن عباس: صَمْتاً لهم، أي بُعْداً لهم. وقال أبو العالية: سُقْطاً لهم. وقال ابن زيد: شقاءً لهم وقال الفراء: هو نصب على المصدر على سبيل الدعاء. وقيل: في الدنيا العَثْرَةُ، وفي الآخرة التَّردَّي في النار. ويقال للعاثر: تَعْساً إذا لم يريدوا قيامه وضده لمَا إذا أرادوا قيامه. وأضل أعمالهم؛ لأنها كانت في طاعة الشيطان، وهذا زِيَادَةٌ في تقوية قُلُوبِهِمْ؛ لأنه تعالى قال: لَكُم الثباتُ ولهم الزوالُ والتَّعَثُّر.
قوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ﴾ يجوز أن يكون» ذلك «مبتدأ، والخبر الجار بعده، أو خبر مبتدأ مضمر، أي الأمر ذلك بسبب أنهم كرهوا. أو منصوب بإضمار فعل أي فَعَلَ بهم ذَلِكَ بسبب أنهم كرهوا فالجار في الوجْهَيْنِ الأخيرين منصوب المحل والمعنى: ذلك التعس والإضلال بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم والمراد أنهم كرهوا القرآن، أو كرهوا ما أنزل الله من بيان التوحيد فلم يعرفوا العَمَل الصَّالِحَ بل أشركوا، والشرك يحبط العمل، قال تعالى: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر: 65] وقيل: كرهوا ما أنزل الله من بيان أمر الآخرة فلم يعملوا لها والدنيا وما فيها وما لها باطل، فأحبط الله أعمالهم.
{"ayahs_start":7,"ayahs":["یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِن تَنصُرُوا۟ ٱللَّهَ یَنصُرۡكُمۡ وَیُثَبِّتۡ أَقۡدَامَكُمۡ","وَٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ فَتَعۡسࣰا لَّهُمۡ وَأَضَلَّ أَعۡمَـٰلَهُمۡ","ذَ ٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَرِهُوا۟ مَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَـٰلَهُمۡ"],"ayah":"یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِن تَنصُرُوا۟ ٱللَّهَ یَنصُرۡكُمۡ وَیُثَبِّتۡ أَقۡدَامَكُمۡ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











