الباحث القرآني
سأل عبد الله بن عبد الله بن أبىّ رسول الله ﷺ- وكان رجلا صالحا- أن يستغفر لأبيه في مرضه ففعل، فنزلت، فقال رسول الله ﷺ «إنّ الله قد رخص لي فسأزيد على السبعين» [[لم أجده بهذا السياق وأصله في المتفق عليه عن ابن عمر رضى الله عنهما قال «لما توفى عبد الله بن أبى جاء ابنه إلى رسول الله ﷺ فسأله أن يعطيه قميصه يكفن فيه أباه، فأعطاه ثم سأله أن يصلى عليه، فقام يصلى عليه فأخذ عمر رضى الله عنه بثوبه فقال: أتصلي عليه وقد نهاك الله أن تصلى عليه فقال إنما خيرنى فقال: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ الآية وسأزيده على السبعين فصلى عليه فأنزل الله تعالى وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً فتركت الصلاة عليهم- لفظ مسلم]] فنزلت سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ وقد ذكرنا أن هذا الأمر في معنى الخبر، [[قال محمود: «قد ذكرنا أن هذا الأمر في معنى الخبر ... الخ» قال أحمد: وما يدعيه الزمخشري في هذا وأمثاله من محذوف هو المقصود بالأمر وهذا واقع موقعه، كقول كثير عزة. أسيئى بنا أو أحسنى لا ملومة.
كأنه يقول لها: امتحنى محلك عندي وقوة محبتي لك، وعاملينى بالاساءة والإحسان، وانظري هل يتفاوت حالى معك مسيئة أو محسنة؟ وكذلك معنى الآية اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ وانظر هل يغفر لهم في حالتي الاستغفار وتركه؟
وهل يتفاوت الحالان أولا؟ قال أحمد: وقد ورد بصيغة الخبر في الآية الأخرى في قوله تعالى سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ.]] كأنه قيل: لن يغفر الله لهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم، وإن فيه معنى الشرط، وذكرنا النكتة في المجيء به على لفظ الأمر، والسبعون جار مجرى المثل في كلامهم للتكثير، قال علىّ بن أبى طالب عليه السلام:
لَأَصْبَحَنَّ الْعَاصِ وَابْنَ الْعَاصِى ... سَبْعِينَ ألْفاً عَاقِدِى النَّوَاصِى [[لأصبحن العاصي وابن العاصي ... سبعين ألفاً عاقدى النواصي
مستحقبين حلق الدلاص ... قد جنبوا الخيل مع القلاص
آساد محل حين لا مناص
لعلى بن أبى طالب رضى الله عنه في عمرو بن العاص. وصبحه: سقاء الصبوح وقت الصباح. ويروى «لأصحبن» من الصحبة ولعله تحريف. شبه إنالة المكروه بانالة المحبوب على سبيل التهكم، فهو استعارة تصريحية تهكمية. ويجوز أنه شبه الفرسان لإتيانهم صباحا بالصبوح على سبيل المكنية التهكمية. ولأصبحن: تخييل. وسبعين ألفاً: مفعول ثانى. والمراد به الكثرة. والعاقدين: جمع عاقد، والمراد: نواصي خيلهم أو أطراف عمائمهم من خلفهم أو شعور رؤوسهم. وعقد الناصية من أمارات الشجاعة والاشاحة في القتال. والحقاب: ما تلفه المرأة على وسطها، ويطلق على ذات وسطها. والحقيبة: خرج صغير خلف الراكب. والحلق- بالكسر-: جمع حلقة. والدلاص: الدرع الملساء المضيئة، يوصف به الواحد والجمع. فالمعنى: أنهم لابسون الدروع. أولا شيء في حقائبهم غيرها. والقلاص فتيات الإبل: أى جمعوا بين النوعين، وجعلهم كآساد المحل، أى الجدب، ليفيد أنهم جياع وعطاش إلى لحوم الأعداء ودمائهم، وحق اسم «لا» أن يبنى على الفتح، فيجوز أنه كسره القافية. والأوجه أنه الاسم بمعنى غير كما في الصحاح، أو حين غير مناص، أو بنى على الكسر لنية الاضاقة. وشبهه بنزال، أو هو مجرور بمن الاستغراقية مقدرة كما مر في «ولات أوان» ويجوز- على بعد- أن يكون في الكلام مضاف محذوف، أى لا حين لا وقت مناص، أى تأخر عن الحرب، ويمكن أن «لا» زائدة بين المتضايفين، كافى «بثرلا حور سرى» أى حين مناص الفرسان وفرارهم.]]
فإن قلت: كيف خفى على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وهو أفصح العرب وأخبرهم بأساليب الكلام [[عاد كلامه. قال: فان قلت كيف خفى على رسول الله ﷺ وهو أفصح من نطق بالضاد ...
الخ» قال أحمد: وقد أنكر القاضي رضى الله عنه حديث الاستغفار ولم يصححه، وتعالى قوم في قبوله حتى إنهم اتخذوه عمدة في مفهوم المخالفة، وبنوه على أنه عليه السلام فهم من تحديد نفى الغفران بالسبعين ثبوت الغفران بالزائد عليه، وذلك سبب إنكار القاضي عليهم.]] وتمثيلاته، والذي يفهم من ذكر هذا العدد كثرة الاستغفار، كيف وقد تلاه بقوله ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا ... الآية فبين الصارف عن المغفرة لهم حتى قال: «قد رخص لي ربى فسأزيد على السبعين» قلت: لم يخف عليه ذلك، ولكنه خيل بما قال إظهاراً لغاية رحمته ورأفته على من بعث إليه، كقول إبراهيم عليه السلام وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وفي إظهار النبي ﷺ الرأفة والرحمة: لطف لأمّته ودعاء لهم إلى ترحم بعضهم على بعض.
{"ayah":"ٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ أَوۡ لَا تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ إِن تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ سَبۡعِینَ مَرَّةࣰ فَلَن یَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡۚ ذَ ٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۗ وَٱللَّهُ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَـٰسِقِینَ"}
- أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.
أمّهات
جامع البيان
تفسير الطبري
نحو ٢٨ مجلدًا
تفسير القرآن العظيم
تفسير ابن كثير
نحو ١٩ مجلدًا
الجامع لأحكام القرآن
تفسير القرطبي
نحو ٢٤ مجلدًا
معالم التنزيل
تفسير البغوي
نحو ١١ مجلدًا
جمع الأقوال
منتقاة
عامّة
عامّة
فتح البيان
فتح البيان للقنوجي
نحو ١٢ مجلدًا
فتح القدير
فتح القدير للشوكاني
نحو ١١ مجلدًا
التسهيل لعلوم التنزيل
تفسير ابن جزي
نحو ٣ مجلدات
موسوعات
أخرى
لغة وبلاغة
معاصرة
الميسر
نحو مجلد
المختصر
المختصر في التفسير
نحو مجلد
تيسير الكريم الرحمن
تفسير السعدي
نحو ٤ مجلدات
أيسر التفاسير
نحو ٣ مجلدات
القرآن – تدبّر وعمل
القرآن – تدبر وعمل
نحو ٣ مجلدات
تفسير القرآن الكريم
تفسير ابن عثيمين
نحو ١٥ مجلدًا
مركَّزة العبارة
تفسير الجلالين
نحو مجلد
جامع البيان
جامع البيان للإيجي
نحو ٣ مجلدات
أنوار التنزيل
تفسير البيضاوي
نحو ٣ مجلدات
مدارك التنزيل
تفسير النسفي
نحو ٣ مجلدات
الوجيز
الوجيز للواحدي
نحو مجلد
تفسير القرآن العزيز
تفسير ابن أبي زمنين
نحو مجلدين
آثار
غريب ومعاني
السراج في بيان غريب القرآن
غريب القرآن للخضيري
نحو مجلد
الميسر في غريب القرآن الكريم
الميسر في الغريب
نحو مجلد
تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن قتيبة
نحو مجلد
التبيان في تفسير غريب القرآن
غريب القرآن لابن الهائم
نحو مجلد
معاني القرآن وإعرابه
معاني الزجاج
نحو ٤ مجلدات
معاني القرآن
معاني القرآن للنحاس
نحو مجلدين
معاني القرآن
معاني القرآن للفراء
نحو مجلدين
مجاز القرآن
مجاز القرآن لمعمر بن المثنى
نحو مجلد
معاني القرآن
معاني القرآن للأخفش
نحو مجلد
أسباب النزول
إعراب ولغة
الإعراب الميسر
نحو ٣ مجلدات
إعراب القرآن
إعراب القرآن للدعاس
نحو ٤ مجلدات
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه
الجدول في إعراب القرآن
نحو ٨ مجلدات
الدر المصون
الدر المصون للسمين الحلبي
نحو ١٠ مجلدات
اللباب
اللباب في علوم الكتاب
نحو ٢٤ مجلدًا
إعراب القرآن وبيانه
إعراب القرآن للدرويش
نحو ٩ مجلدات
المجتبى من مشكل إعراب القرآن
مجتبى مشكل إعراب القرآن
نحو مجلد
إعراب القرآن
إعراب القرآن للنحاس
نحو ٣ مجلدات
تحليل كلمات القرآن
نحو ٩ مجلدات
الإعراب المرسوم
نحو ٣ مجلدات
المجمّع
بالرسم الجديد
بالرسم القديم
حفص عن عاصم
شُعْبة عن عاصم
قالون عن نافع
ورش عن نافع
البَزِّي عن ابن كثير
قُنبُل عن ابن كثير
الدُّوري عن أبي عمرو
السُّوسِي عن أبي عمرو
نستعليق











