الباحث القرآني

لما وبخهم الله على ترك القتال، جرّد لهم الأمر به فقال قاتِلُوهُمْ ووعدهم- ليثبت قلوبهم ويصحح نياتهم- أنه يعذبهم بأيديهم قتلا، ويخزيهم أسراً، ويوليهم النصر والغلبة عليهم وَيَشْفِ صُدُورَ طائفة [[قوله «ويشف صدور طائفة» هذا لفظ التلاوة، والأنسب ويشفى، عطفاً على يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ لأنه من جملة الوعد. (ع)]] من المؤمنين، وهم خزاعة، قال ابن عباس رضى الله عنه: هم بطون من اليمن وسبأ قدموا مكة فأسلموا، فلقوا من أهلها أذى شديداً، فيعثوا إلى رسول الله ﷺ يشكون إليه، فقال: أبشروا فإن الفرج قريب وَيُذْهِبْ غَيْظَ قلوبكم [[قوله «ويذهب غيظ قلوبكم» التلاوة غَيْظَ قُلُوبِهِمْ ولعل بعض الناسخين فهم أنه من البشرى، فغيره بلفظ الخطاب. والمتجه غَيْظَ قُلُوبِهِمْ لما لقوا، ثم قوله وَيُذْهِبْ بالرفع عطف على يعذبهم بأيديكم، لأنه من جملة الوعد كما سيشير إليه. (ع)]] لما لقيتم منهم من المكروه، وقد حصل الله لهم هذه المواعيد كلها، فكان ذلك دليلا على صدق رسول الله ﷺ وصحة نبوّته وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ ابتداء كلام، وإخبار بأن بعض أهل مكة يتوب عن كفره، وكان ذلك أيضا، فقد أسلم ناس منهم وحسن إسلامهم. وقرئ: ويتوب بالنصب بإضمار «أن» ودخول التوبة في جملة ما أجيب به الأمر من طريق المعنى وَاللَّهُ عَلِيمٌ يعلم ما سيكون، كما يعلم ما قد كان حَكِيمٌ لا يفعل إلا ما اقتضته الحكمة
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب